تعتزم جمهورية مصر العربية توفير 20% من حاجتها للكهرباء عن طريق الطاقة النظيفة بإنشاء ثلاث محطات ضخمة للطاقة الشمسية، في إطار رؤية مصر 2030 الإستراتيجية للتنمية المستدامة.

ووقعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، عقد تصميم وإنشاء المحطات الثلاث مع شركة أكوا باور السعودية، ومجموعة تشينت (Chint) الصينية.

وذكرت شركة أكوا باور، المتخصصة في مجالات الطاقة النظيفة وتحلية المياه وتحويل النفايات إلى طاقة، إلى أن قيمة المشروع المزمع تنفيذه في منطقة بنبان التابعة لمحافظة أسوان جنوب البلاد، تصل إلى حوالي 190 مليون دولار، بقدرة إنتاجية تصل إلى نحو 165.5 ميجاواط للمحطات الثلاث.

وأضافت الشركة -التي تنفذ مشاريع في عشر دول حول العالم- إن المحطة الأولى ستولد 70 ميجاواط، والثانية 67.5 ميجاواط، والثالثة 28 ميجاواط، وبمجرد انطلاق التشغيل التجاري ستساهم المحطات بتوفير الكهرباء لنحو 80 ألف منزل وتقليل انبعاث غاز الكربون بمعدل 156 ألف طن سنويًا.

توليد الطاقة الحرارية الشمسية في الكريمات مصدر وحقوق الصورة:Piet van Lingen
توليد الطاقة الحرارية الشمسية في الكريمات
مصدر وحقوق الصورة:Piet van Lingen

وقال المدير التنفيذي لشركة أكوا باور بادي بادماناثان، إن المشروع هو «أول استثمار للشركة في مصر، ضمن العديد من المشاريع التي تتطلع الشركة لتطويرها في المستقبل، ونحن متحمسون لدخول سوق الطاقة المصرية

ونقلت شبكة سي إن بي سي الأمريكية، عن شوان لو الرئيس التنفيذي لشركة تشينت أن «مصر تسجل تحولًا كبيرًا نحو صناعة الطاقة المتجددة، يجعل الجانب الصيني يتطلع للعمل مع أكوا باور لتسليم المشاريع المهمة، والمساهمة في تحقيق رؤية الحكومة المصرية

وتعمل مجموعة تشينت منذ العام 1980 في مجال المعدات الكهربائية الصناعية وتطوير موارد الطاقة النظيفة وحماية البيئة حول العالم.

واقع الطاقة في مصر

وتواجه مصر تحديًا لتوفير موارد كافية من مصادر الطاقة، إذ بلغت نسبة اعتمادها على النفط والغاز الطبيعي 95%.

وترجح تقارير محلية أن تواجه مصر عجزًا في تغطية احتياجاتها من النفط والغاز لتوليد الطاقة، لتتحول إلى مستورد دائم خلال مدة لن تجاوز عدة سنوات من بدايات العقد الثالث من القرن الحالي.

وتطمح السلطات المصرية إلى تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، ومنها مشروع آخر يحمل اسم «شموس النوبة» وهو نواة أولى لإنشاء أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم، ويهدف إلى بناء 13 محطة كهرباء معتمدة على الطاقة الشمسية، وتوليد 752 ميجاواط من الطاقة، لإمداد أكثر من 350 ألفًا من السكان بالكهرباء، كمرحلة أولى.

وتُعدُّ مصر إحدى دول منطقة الحزام الشمسي الأكثر مناسبة لتطبيقات الطاقة الشمسية، ووفقًا للهيئة العامة للطاقة الجديدة والمتجددة يراوح متوسط الإشعاع الشمسي المباشر العمودي ما بين 2000 إلى 3200 كيلوواط/سا في المتر المربع سنويًا، ويتراوح معدل سطوع الشمس عليها بين 9 إلى 11 ساعة يوميًا.