يوفر مركز كلماتي منذ تأسيسه في إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة عام 2010 خدمات علاجية وتعليمية لأصحاب الهمم. حيث يقدّم خدمات لعلاج مشكلات النطق واللغة وتوفير العلاج الوظيفي والسلوكي ومواجهة صعوبات التعلم وتقديم خدمات الدعم والتأهيل الأخرى.

ويركز المشروع على نقاط القوة الفردية لدى الأطفال، لمساعدة الطفل على  الوصول إلى مكامن القوة في شخصيته، لتكون أساسًا يبني عليه فريق المعالجين المتخصصين في المركز آلية تعاطيهم معه، بعد التنسيق مع أولياء الأمور والمدرسين والعاملين في المجال الطبي.

وقالت المدير المؤسس للمركز، بدور سعيد الرقباني، في حديث خاص لمرصد المستقبل، إن «مركز كلماتي للتواصل والتأهيل، هو مركز خدمة مجتمعية يقدم خدمات علاجية للأطفال باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، بالإضافة للغة الإشارة.»

وأضافت إن «المركز يكرس جزءًا كبيرًا من جهوده في نشر الوعي في مجتمعنا عن أصحاب الهمم، في محاولة لتطوير التعليم في المنطقة.»

ويتبع المعالجون في المركز خطوات التقييم والتشخيص والعلاج، لعلاج مجموعة متنوعة من أمراض النطق والاتصال واضطرابات اللغة لدى الأطفال؛ ومنها فقدان السمع وتعليم أصحاب الهمم لغة الإشارة، من خلال التدخل المبكر، بالإضافة لمراعاة مشكلات تأخير اللغة، والاضطرابات الصوتية والتأتأة، واضطرابات التواصل.

ويبني المركز طرقه العلاجية على أسس مهنية تستند إلى متابعة أحدث التطورات العلمية، لمساعدة أصحاب الهمم من مختلف الفئات العمرية على ممارسة ما يحبونه ويحتاجون إليه من خلال النشاطات اليومية والمهن التي تتواءم مع ميولهم واهتماماتهم.

وإلى جانب التدريبات، يحرص المركز على ممارسة الأطفال لنشاطات تتضمن اللعب والنوم وتناول الطعام وارتداء الملابس والتفاعل مع الأصدقاء وغيرها من النشاطات اليومية المتنوعة، التي تحقق استقلال الأطفال ومشاركتهم الفاعلة في مجتمعهم.

ويعالج المتخصصون في المركز مجالات التكامل الحسي والتنسيق الحركي الدقيق، والتخطيط الحركي، والاعتماد على الذات، وتدريبات تحسين خط اليد، باستخدام استراتيجيات تحليل السلوك التطبيقي، بهدف تحقيق تواصل شفوي أكثر تقدمًا، وتفاعل الاجتماعي أكثر ثراءً، والنجاح في نهاية المطاف في الفصل الدراسي والحياة اليومية.

ويتصدى المعالجون في تدريباتهم لمشكلات سلوكية؛ منها السلوك التخريبي العدواني، والاندفاع والإحباط، وتشتت الانتباه، والسلوك المتلاعب.

ولا يقتصر مجال عمل المركز على الاهتمام بالأطفال، بل يمتد إلى تدريب الآباء ومساعدتهم على تعلم استراتيجيات فعالة لتدريس السلوك لتوفير بيئة آمنة للأطفال، من خلال منح الأهالي أدوات واستراتيجيات لازمة لدعم أطفالهم وتنميتهم وتمكينهم.

ويتضمن التعليم الخاص في مركز كلماتي جلسات فردية وجماعية، والمساعدة في أداء الواجبات المدرسية، وتقديم تدريبات على الخطابة والمناظرة، بالإضافة للمهارات الاجتماعية والعاطفية كتكوين الصداقات.

وحاز المركز خلال الأعوام الأخيرة على جوائز عدة؛ منها جائزة أوائل الإمارات وجائزة الأميرة هيا لأصحاب الهمم وجائزة المرأة العربية في التعليم وجائزة فرسان الإرادة.