شارك مبرمجون إماراتيون حديثًا، بتطوير تطبيقات للهواتف النقالة تركز على الدمج المتقن بين الترفيه والتعليم، بالتعاون مع موقع ماشابل الأمريكي، وشركة آبل للتقنية.

تطبيق يشجع الأطفال على القراءة

ومن تلك التطبيقات التي طورها شبان وشابات إماراتيون؛ تطبيق جديد طورته المُبرمجة الإماراتية سارة عبد الله، ويحمل اسم «مكوكي» ويهدف إلى تشجيع الأطفال على قراءة وتطوير مهارات اللغة العربية.

ونقل موقع بوابة العين الإخباري الإماراتي، عن سارة عبد الله أن «الأطفال مفكرون ومحللون ومنفذون، وليسوا متلقين فقط، والتعليم ليس وسيلة لتمرير المعلومات بل عملية تُمكِّن الطفل من الانخراط والمشاركة في العملية نفسها، وهنا تأتي التطبيقات التعليمية الناجحة لتقديم فرصة التفاعل والسماح للأطفال بالتعلم وهم يحظون بوقت ممتع.»

الواقع المعزز في خدمة التعليم

وطور المبتكر الإماراتي محمد كُميلي، تطبيقًا آخر سمَّاه تطبيق «عالم الديناصورات» يدمج من خلاله الواقع المعزز والتعليم؛ وقال كُميلي إن «التطبيقات التعليمية للأطفال تُستخدَم بشكل واسع لتعزيز التعلم في المدرسة وبعدها، ويمكننا من خلال التطبيق الجديد تحويل الفصل الدراسي، خلال ثوان، إلى الأكوان الفضائية أو عصور ما قبل التاريخ لمشاهدة الديناصورات، ما سيقدم للأطفال تجربة تعليمية وترفيهية لا مثيل لها.»

الواقع المعزز يغير حياتنا

وزاد في الآونة الأخيرة عدد الشركات المستخدمة لتقنيات الواقع المعزز المتاحة حاليًا، ومنها شركات تعمل على تطوير نظاراتها الخاصة وغيرها من الأجهزة. وما يبدو مرجحًا حاليًا أن تقنيات الواقع المعزز ستظل تتطور في الأعوام المقبلة تطورًا كبيرًا يتعلق باستخدامها في مواقع العمل، وفي كل مرة تُطوَّر فيها لعبة معتمدة على الواقع المعزز، ستُستخدَم فيها أيضًا تطبيقات مواقع العمل لتطوير تطبيق من تطبيقات الإنتاجية أو الإبداع، وبهذا سنتقدم خطوة تقربنا من دمج الواقع المعزز في حياتنا ليصبح جزءًا لا يتجزأ من مواقع العمل.

مستقبل الواقع المعزز

وتحاول الشركات الترويج للواقع المعزز لتصبح أكثر من مجرد ميزة إضافية لطيفة، وسيشهد المستقبل القريب ظهور تطبيقات مبهرة جديدة نتيجة لاستمرار تطوير التقنية، ما سينقلها من تقنية محصورة بتطبيقات معينة إلى تقنية تغير حياة المستخدمين.

وعلى الرغم من أن الوقت ما زال مبكرًا، والتجهيزات غير مكتملة، والتطبيقات محدودة جدًا، إلا أن خبراء حول العالم يعملون حاليًا على تطوير ونشر تطبيقات الواقع المعزز في كل مكان بحيث سيبدو العالم الحقيقي فارغًا وباهتًا. ولن يبقى جانب من حيواتنا لا يتأثر بالواقع المعزز؛ التعليم والفنون والأعمال والرياضة والسفر والترفيه، جميعًا ستشهد إضافة وتطبيق الواقع المعزز عليها.

اهتمام رسمي

وتولي الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا متناميًا بعلوم البرمجة، ومن أبرز التطبيقات العملية للتوجه الرسمي؛ مبادرة مليون مبرمج عربي، التي أطلقتها مؤسسة دبي للمستقبل، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، لتعليم مليون شاب عربي علوم البرمجة مجانًا، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس، وتعمد إلى تشجيع الخبراء من جميع أنحاء العالم على المساعدة في تسريع تطوير التقنيات في الدولة.

وأتاحت المبادرة، منتصف يوليو/تموز 2018، فرصًا مستقبلية غير مسبوقة لخريجيها على أمل تأسيس شركاتهم الخاصة في إمارة دبي؛ وتؤكد مؤسسة دبي للمستقبل على أن المبادرة المدعومة من حكومة دبي تسعى «للنهوض بالمجتمعات العربية عبر تمكينهم من لغة المستقبل.»

وتسعى مؤسسة دبي للمستقبل إلى التشبيك والتعاون مع مختلف الجهات من القطاع الحكومي والخاص لتوفير فرص تدريبية لخريجي المبادرة، وتأمين فرص عمل حصرية للمتفوقين الفائزين، للاستفادة من خبراتهم ومواهبهم وتمكينهم من نشر المعرفة الرقمية ضمن الجهات العاملين فيها.