أصدر مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل إحدى مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل التابعة لحكومة دبي، تقريرًا حمل عنوان «استشرافات مستقبلية» لرسم ملامح المدن في جميع أنحاء العالم والتوجهات التقنية المتقدمة التي قد تؤثر بها خلال العشرين إلى الثلاثين عامًا المقبلة.

وأولى التقرير اهتمامًا بإستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى الوصول لمصافي الدول الأكثر ابتكارًا على مستوى العالم.

وركز التقرير على تأثيرات التقنيات المتقدمة على سبعة قطاعات مصنفة في الإستراتيجية الوطنية للابتكار، وتسعى الإمارات إلى تطويرها والوصول بها إلى الريادة عالميًا في المستقبل القريب؛ وهي قطاعات الفضاء والنقل والمياه والصحة والتقنية والتعليم والطاقة المتجددة.

واعتمد التقرير على معلومات خبراء عالميين، وتصريحات مسؤولين إماراتيين، شددت على دور الحكومات في دعم تقنيات المستقبل، وضرورة خلق بيئة اقتصادية وتشريعية ملائمة وداعمة للقطاع الخاص، ليكون التقرير بمثابة دليل إرشادي للحكومات يساعدها على فهم التقنيات الحديثة.

ولا يقدم التقرير خططًا وبرامج عمل خاصة، بل إن مهمته تسليط الضوء على جملة تحديات وعراقيل تواجه تطبيق التقنيات الحديثة، ويشرح كيفية التعامل معها لبناء منظومة عمل حكومية قادرة على استشراف المستقبل وخلق فرص داعمة للقطاعات الإستراتيجية المحيطة.

وعقب إجراء مقابلات مع خبراء عالميين والاسترشاد بمسؤولين؛ خلص التقرير إلى رسالة مفادها أن الحكومات قادرة على تخطيط ملامح عامة لابتكار التغيير المطلوب ودعم تقنيات المستقبل وتسريع تطبيق خططها الاقتصادية وتطوير القطاع الخاص وتحفيزه على الاستثمار.

ويأتي تقرير «استشرافات مستقبلية» كمكمل لما استعرضته مؤسسة دبي للمستقبل مطلع العام الماضي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في تقريرها الذي حمل عنوان «تقرير استشراف المستقبل.»

وقد تأسس مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل لإبتكار فرص جديده من خلال البحوث العلمية المتقدمة بدعم من شبكة الإنترنت، حيث يقدم المركز منح ميسرة، وشفافة لأفضل الباحثين في جميع أنحاء العالم. مما يسرع عملية التمويل العلمي ويتيح للباحثين التركيز على أهم التحديات في القرن الحادي والعشرين.

تسهم عملية تسريع البحث العلمي في خلق فرص جديدة تتغلب على التحديات العالمية، حيث أن الطرق الحالية للبحوث العلمية بطيئة، وغير فعالة، تنقصها الشفافية، وتنحاز نحو أفكار آمنه تدعم تحديات اليوم بدلاً من دعم التحديات المستقبلية والاستكشافية.