نظم طلبة جامعيون متطوعون في نادي الروبوت في جامعة تشرين السورية، حديثًا، مسابقة روبوتات هي الأولى من نوعها في سورية في محاولة للمواجهة احتكار الشركات الكبرى لهذا النوع من الفعاليات. وركزت المسابقة على الروبوتات ذوات العجلات، لتتنافس الفرق الطلابية فيما بينها، على تطوير روبوتات تحاكي عملية نقل البضائع والحاويات في رصيف المرفأ. وفاز في المسابقة فريق مكون من الطالبَين مهند عفيفة، وعلي معروف.

وقال رئيس النادي، المهندس مايك سمعان، في حديث لمرصد المستقبل، إن «المسابقة تعد حدثًا هندسيًا يجاري مستويات غالبية المسابقات الشهيرة عالميًا، إذ تفتح المجال لتقليل حاجة المتسابقين لتأمين المواد الأولية التي تدخل في صناعة الروبوتات من خارج الحدود بأسعار مرتفعة؛ مثل الهيكل الميكانيكي لروبوتات التتركس في بعض المسابقات الجامعية العالمية، ما يساعد في توطين ثقافة وفعاليات ونشاطات الروبوت في سورية بسرعة، مع حلول هندسية رخيصة مناسبة لحاجة السوق السورية والمواد الأولية المتوفرة.»

وأشارت مدير المسابقة، سماح رنجوس، إلى أن «الحدث ذو مضمون علمي قابل للتطور بسرعة في النسخ المقبلة حسب حاجة البحث العلمي المحلي وسوق العمل المحلي، إذ أن المشاركة كانت مفتوحة في هذه الدورة لفِرق الجامعات العامة والخاصة ونوادي الروبوت العامة والخاصة في سورية وستكون كذلك في الدورات المقبلة.»

وقال عضو لجنة التحكيم، علي الرياحي، في حديث لمرصد المستقبل، إن «تقييم الفِرق جرى على أساس علمي تقني، من فريق من الحكام ضم أساتذة جامعيين، لوضع درجات لجودة التصميم الميكانيكي والخوارزميات المبرمجة وأداء الروبوتات على الحلبة، على جولتين؛ الأولى تمهيدية للتأكد من سير الروبوتات على الخط المحدد والتقاط المكعب في محاكاة لالتقاط الصناديق في المرفأ، والثانية تتعلق بأداء المهمة على الخريطة بعد قراءة الروبوت للتعليمات بشكل مؤتمت للتوجه إلى الحاوية المطلوبة ونقلها إلى المستوى المطلوب، مع مراعاة معيار الزمن.»

وقالت مسؤول التسويق في النادي، لجين بديع غانم، في مقابلة مع مرصد المستقبل إن «الحدث يساعد في كسر احتكار الشركات الكبرى للمسابقات العالمية الشبيهة مثل شركة إل إي جي أو؛ الراعي الرسمي لأولمبياد الروبوت العالمي دبليو آر أو، ما يساهم في تمكين نسبة أكبر من الشباب للمشاركة في هذا النوع من المسابقات بالاعتماد على البدائل التقنية المحلية وتطوير خبراتهم.»

وأضافت إن «المسابقة جديدة في سورية من ناحية الفكرة والتصميم والتطبيق، وحصلنا على دعم فريق تحكيمي من المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتقنية، بهدف تعزيز ثقافة تصنيع الروبوتات محليًا، ومجاراة التقدم العلمي والتقني عالميًا.»

وذكرت غانم إن تنظيم الفعالية تخلله جملة من المعوقات؛ منها عدم توفر المواد الأولية في الأسواق المحلية، ما دفع النادي إلى شراء بعض المواد من المحافظات السورية الأخرى، إلا أن توفير الجامعة لطابعة ثلاثية الأبعاد ساعد الفرق في طباعة بعض المواد الداخلة في التصنيع.

وعبرت غانم عن نية النادي تطوير المسابقة في الدورات المقبلة وعن رغبته في التشبيك مع القطاع الصناعي والخدمي في سورية لمعرفة احتياجاته، ما يساعد في طرح تحديات هندسية وتقنية مناسبة للتطبيق المباشر في سوق العمل في الدورات المقبلة.

 

 

تحرير مهند الحميدي