نجحت لاجئة سورية في ابتكار حل لمشكلة التدفئة في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، بإنشاء أضخم محطة لتوليد الطاقة الشمسية أقيمت في مخيمٍ للاجئين.

وتمكنت اللاجئة السورية عبير عزيمة، من تنفيذ مخططاتها على أرض الواقع في مخيم عانى سكانه على مدى الأعوام الماضية من معضلة التدفئة شتاءً.

ونفذت عزيمة مشروعها بدعم مالي مقدم من الحكومة الألمانية وبرعاية من الأمم المتحدة، في المخيم الواقع على الحدود السورية، والذي يبعد عن العاصمة الأردنية عمان مسافة 85 كلم؛ وفقًا لما نقلته صحيفة الأنباء الكويتية.   

وتأمل عزيمة أن يسهم مشروعها في تحسين حياة الآلاف من اللاجئين السوريين في المخيم، وحل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن قاطنيه لأكثر من 16 ساعة يوميًا.

ونقلت صحيفة الرأي الأردنية، عن ضابط ارتباط مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المخيم، محمد الطاهر، أن «أعمال البنية التحتية الهندسية لمشروع الطاقة الشمسية استُكمِلت، إضافة إلى تركيب الوحدات الشمسية كاملة

ومنذ إنشاء مخيم الزعتري في العام 2012، يعيش قاطنوه واقعًا إنسانيًا سيئًا في ظروف مناخية قاسية شتاءً وصيفًا؛ ففي كل عام تتكرر معاناتهم وترتفع شكاواهم من البرد القارس عند حلول الشتاء في محيطهم الصحراوي القاسي، لا سيما إذا صاحبتها أمطار وثلوج تغمر أبنية المخيم الهشة فتحدث فيه مستنقعات الوحل، أما في الصيف فترتفع الحرارة لمستويات قياسية لم يعهدها سكانه في حياتهم، وتكثر العواصف الرملية.

والمخيم مزود ببنية تحتية متواضعة؛ تتمثل بمساكن من خيم القماش وغرف الصفيح والعربات المتنقلة (الكرفانات)، تتخللها الشوارع وأعمدة الكهرباء، مع إمدادها بمياه الشرب وخدمات النظافة.

ويُعد المخيم أكبر مخيمات اللاجئين السوريين الخمسة في المملكة الأردنية، وأكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، وثاني أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.