عمدت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» إلى إطلاق اسم طالبة سعودية شابة على أحد الكويكبات لتميزها في مجال علوم النبات وإسهامها في ابتكارٍ رائدٍ لمكافحة البذور الكامنة للحشائش الطفيلية،

وبات الكويكب «33535» يُعرَف باسم «الشيخ» (Alshaikh) نسبة للشابة الموهوبة «فاطمة عبد المنعم الشيخ.»

وكانت فاطمة قد فازت بالمركز الثاني في «مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة» لعام 2016، عن بحثها في مجال علوم النبات، أثناء إتمامها لدراستها في المرحلة الثانوية.

وتمحور ابتكار فاطمة حول بحث علمي في علوم النبات؛ يحمل عنوان «تحديد فاعلية نظير الستريغولاكتون المبتكر (كارل٢) على الإنبات البذري للحشائش الطفيلية» كطريقة لمكافحتها.

والحشائش الطفيلية، هي التي تنهل غذائها من النبات العائل عبر ممصات خاصة، فلا تستطيع بذورها التيقظ والإنبات إلا عند وجودها على مقربة من عائلها، حين تتعرف عليه وتحس بوجوده بلغة كيميائية خاصة، ولهذا فإن البذور الكامنة لأنواع الحشائش تشكل خطرًا موقوتًا يظهر عند توفّر الظروف الموافقة.

وتمثل ظاهرة كمون بذور الحشائش؛ أي عدم إنبات البذور على الرغم بقائها حية، كنوع من المراوغة والصمود إلى أن تنبت بذورها حال توفّر الظروف المناسبة، عقبة شديدة التعقيد لبرامج المكافحة التقليدية، التي لا تفلح عادةً في قتل بذور الحشائش غير النابتة.

وتقول فاطمة إن مشروعها يهدف «للتخلص من بذور الطفيليات في التربة قبل البدء بزراعة المحاصيل بطريقة جديدة وصديقة للبيئة بتكلفة زهيدة، إذ أن الطرائق المتوفرة حاليًا باهظة الثمن وتتخلص من الأعشاب فقط بينما ملايين من البذور الطفيلية تبقى في التربة.»

وجاء ترشح فاطمة للمشاركة في مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة، بعد فوزها في الأولمبياد الوطني السعودي للإبداع العلمي (إبداع)، وهو مسابقة علميّة سنوية مُحكّمَة إلكترونيًا تقيمه سنويًا مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والإبداع «موهبة» بالشراكة مع وزارة التعليم بإشراف نخبة من الأكاديميين والمختصين وفق معايير علمية محددة على مستوى المملكة العربية السعودية تسعى لاكتشاف ودعم الموهوبين والمبدعين، وتطوير مشاريعهم العلمية.

يُذكر إن مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة تدعو سنويًا منذ العام 1997الطلاب الموهوبين والمؤهلين من مختلف أنحاء العالم ليتسابقوا على تقديم مشاريع رائدة تخدم التنمية العالمية.

ويتبارى المتسابقون للفوز بجوائز تزيد قيمتها عن 3 ملايين دولار، على شكل جوائز مالية ومنح دراسية.  وتتضمن المسابقة عادة مشاريع علمية على سوية عالية؛ كأبحاث علاج السرطان، وتوليد الطاقة النظيفة، وغيرها.