باختصار
طور الطالب المبرمج محمد سليمان محمد سليمان مرسى (19 عامًا) تطبيقان تجريبيان أوليان يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل الكلام إلى نص باللغة العربية،

طور الطالب المبرمج محمد سليمان محمد سليمان مرسى (19 عامًا) تطبيقان تجريبيان أوليان يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل الكلام إلى نص باللغة العربية، إذ يختبر أحدهما حفظ المستخدم لآياتٍ من القرآن الكريم، أما الثاني فيقدم أسئلة صوتية للمستخدم وخيارات إجاباتها، ثم ينتظر الإجابة الصحيحة صوتيًا أيضًا، وهو مصمم خصيصًا للمكفوفين، أو الأطفال لتنمية مهارات النطق والتفاعل مع الآلة.

يدرس محمد في كلية الحاسبات والمعلومات في جامعة مصر الدولية، وقال في حديث لمرصد المستقبل «بدأت الدراسة في هذا المجال لأنني كنت مهتمًا بالبرمجة منذ صغرى، ففي عام 2009 بدأت بتعلم برمجة الويب وفي عام 2011 بدأت في تعلم تصميم البرامج أما في العام 2012 فقد بدأت في تعلم الحماية واختبارات الحماية والهاكر الأخلاقي» وأكد أنه يتابع دراسة من البيت عن طريق الإنترنت حتى في دراسته الأكاديمية ودون معلم.

وقدم محمد الفيديو التالي للنسخة الأولية من برنامج تحفيظ القرآن:

 ويبدو واضحًا أن برنامج القرآن الكريم يستمع إلى قراءة المستخدم ويتابع القراءة من النقطة التي الكلمة التي وصل إليها ويتوقف ليستمع للمستخدم متابعًا القراءة مرة أخرى.

أما الفيديو التالي فهو للبرنامج التعليمي الذي سجل الأسئلة فيه محمد بصوته في استوديو، وحولها في البرنامج إلى أسئلة تفاعلية:

وأشار محمد أن دافعه الأول لتطوير هذه البرامج، هو الاستفادة من التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، واكتساب الخبرة في هذا المجال، والعمل على تعويض الضعف في دعم اللغة العربية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فتقنية التعرف على الكلام باللغة العربية تتوفر للمطورين فقط من شركة جوجل، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لأن جوجل تدرب نظمها على تقنية التعرف على الكلام من واقع استخدام العرب لخدمة جوجل ناو (Google Now) أو جوجل أسستانت (Google Assistant) المدمجةً في أجهزة أندرويد. وقال «تسجّل جوجل أصوات المستخدمين وتدخلها في شبكة عصبونية اصطناعية لتدريب أنظمتها على التعرف على اللغة العربية وبكافة اللهجات من أجل تحسين دقة عمل نظام التعرف على الكلام

ويطمح محمد إلى تطوير تطبيقات التعليم العربية فهو يخطط لتطوير نظام تعليمي تفاعلي يستخدم تقنيات التعرف على الكلام والواقع الافتراضي والواقع المعزز لأنها تيسر عملية التعلم لدى الصغار والكبار وأصحاب الهمم.

ويستغل محمد في برنامجيه مكتبة تحويل الكلام إلى نصوص من جوجل: Google Cloud Speech API، لأنها المكتبة الوحيدة المحترفة في العالم التي تدعم اللغة العربية، خاصة أنه يصعب على طالب بإمكانيته بناء مكتبة من الصفر. وقال «هذه الخدمة من جوجل دقيقة جدًا وفيها العديد من اللهجات العربية. وهي تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرف على الكلام

يدرس محمد في الكلية بمنحة مقدمة من جامعة مصر الدولية، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة تأسيس شركة ناشئة لتطوير التطبيقات، لكن لديه معالم الطريق الذي يريد أن يتبعه في المستقبل، إذ قال «خطتي أن احاول جمع بعض من الشباب الواعد وأجمع الدعم لتسجيل محتوى أكبر، فما فعلته حتى الآن مجرد مجهود شخصي مسجل بصوتي، وأريد الاستعانة بمتخصصين في جميع المواد الدراسية والصوتيات وأيضًا خبراء في القرآن الكريم لتطوير هذا التطبيق، وتحويله إلى نظام تفاعلي متكامل يستخدم الواقع الافتراضي والواقع المعزز» فهو يريد مثلًا تصميم فيلم كرتوني تعليمي ثلاثي الأبعاد بتقنية الواقع الافتراضي تتيح للطفل التفاعل مع شخصية كرتونية تطرح عليه الأسئلة ليجيب عليها.

وتحدث عن عشقه للبرمجة فقال «جذبتني قوة وقدرة البرمجة والتطبيقات على تغيير حياة الإنسان في شتى المجالات فأنا منذ الصغر أود أن أعرف كيف تطور البرامج والمواقع والتطبيقات وجميع الأنظمة الذكية لكن المحتوى العربي لشرح مثل هذه التقنيات غير كاف فعملت على تحسين مستواي باللغة الإنجليزية وبدأت بتعلم لغات البرمجة البسيطة الخاصة بالويب مثل HTML وجافا سكريبت، وكان حلمي أن أعلم أصدقائي وأن اتيح لأي شاب عربي فرصة تعلم هذه اللغاتوأضاف «لا نجد مثلًا شروحًا كافية عن الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.»  

لكنه ينصح الشباب العربي الذي يريد التعمق في مجال البرمجة بالمثابرة والتعلم من المصادر المتاحة سواءً كان باللغة العربية أو بالإنجليزية وقال «أدعوهم لإثراء المحتوى العربي بما تعلموه سواءً بالشروحات أو بتعليم أصدقائهم، والعمل على مشاريع تفيد الوطن العربي مع الاهتمام باللغة الإنجليزية والبحث بها أيضًا
وقال «أطمح إلى برمجة نظم ذكاء اصطناعي عربية تنافس الشركات الكبرى كجوجل ومايكروسوفت و فيسبوك لأنها أسلحة المستقبل، وعلينا كعرب أن نثبت للعالم أننا قادرين على مواكبة التقنية فهذا دورنا تجاه لغتنا وتجاه أوطاننا