تعتزم سلطنة عُمان إنشاء أول وأضخم محطة لاستثمار طاقة الرياح لإنتاج الكهرباء في منطقة الخليج العربي بسعة إجمالية تصل إلى 50 ميجاواط/ساعي، وبطاقة إنتاج سنوية تصل إلى حوالي 160 جيجاواط/‏‏ساعي، عبر إقامة 13 عنفة للرياح.

وتنفذ المشروع الطموح -الذي تتجاوز كلفته 125 مليون دولار- في محافظة ظفار، جنوب السلطنة، شركة كهرباء المناطق الريفية التابعة لمجموعة «نماء» للطاقة المتجددة، بالشراكة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).

ومن المقرر ربط إنتاج العنفات من الطاقة بشبكة الكهرباء الرئيسة في ظفار، كُبرى محافظات السلطنة، ويعمل المشروع على تفادي إطلاق 110 آلاف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا؛ وفقًا لصحيفة عُمان.

وخلال الأعوام الأخيرة شهدت السلطنة مساعٍ حكومية متكررة لاستثمار الطاقة النظيفة، وتخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء، في ظل تراجع أسعار النفط عالميًا، وتذبذب إمدادات السلطنة من الغاز، الذي يشكل قوام إنتاج الطاقة الكهربائية في عُمان.

وتُجري السلطنة منذ العام 2014، مباحثات حول تنفيذ الشراكة لمشروع طاقة الرياح في ظفار، مع «مصدر» بهدف توفير الكهرباء الناتجة عن طاقة الرياح لحوالي 16 ألف منزل في المحافظة.

ويوفر المشروع نسبة 7% من القدرة الإجمالية لشبكة الكهرباء في ظفار، ليركز بالدرجة الأولى على تزويد المناطق الريفية التابعة للمحافظة، بالكهرباء المستخرجة من طاقة الرياح.ويتراوح متوسط سرعة الرياح في محافظة ظفار ما بين 7 إلى 8م/ثا، ما يجعل المنطقة مثالية لنصب عنفات الرياح.

أول و أكبر محطة لطاقة الر ياح في منطقة الخليج العربية
المصدر: صحيفة عُمان

ويرى رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه العُمانية، محمد المحروقي، أن المشروع المشترك مع الإمارات يسهم في «بناء قدرات ذاتية عُمانيًا في مجال الطاقة المتجددة، كما يتيح المجال لتدريب الشباب العُماني وتأهيله.»

ويقول المحروقي إن «السلطنة تسعى لتنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقة المتجددة المعتمدة على توليد الكهرباء بواسطة الشمس والرياح.. تمهد لخوض عُمان في عدد من المشاريع الكبرى في مجال الطاقة النظيفة.»

وسبق أن أكد رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) سلطان أحمد الجابر، على أن سلطنة عُمان «تُعدّ من الأسواق الواعدة للطاقة النظيفة، نظرًا لامتلاكها موارد وفيرة في طاقتي الرياح والشمس.»

وتُعد الرياح بديلًا نظيفًا للوقود الأحفوري، وتخدم خطط الاستدامة للدول، لوفرتها وتجددها، وعدم إشغالها لمساحات واسعة من الأراضي.

وفي الدول الرائدة في هذا المجال، تتكون مزارع الرياح من المئات من العنفات الفردية المرتبطة بشبكة لنقل الطاقة الكهربائية. وهي أوفر تكلفة من محطات الوقود الأحفوري والغاز والفحم. ويمكن لها أن توفر الكهرباء لمواقع معزولة خارج نطاق الشبكة الكهربائية.