روبوتات نقَّالة

يرى ريموند كرزويل عالم المستقبليات أنَّ الروبوتات ستغزو أجسادنا بحلول عام 2030 وستسهم في الحفاظ على صحَّتها. لدينا الآن أدلَّة كثيرة تدعم هذا الرأي فعلًا. ربَّما يكون تحريك الروبوتات النانوية في الموائع (مثل: الدم) صعبًا لكنَّه ليس مستحيلًا. وتزيد صعوبة الأمر عند محاولة تحريك هذه الروبوتات في أنسجة كثيفة مثل الأنسجة الموجودة في العين. إلَّا أنَّ الابتكار العلمي والإبداع البحثي جعلا من ذلك ممكنًا وقابلًا للتطبيق.

استلهام اللدائن

يصف فريق البحث الذي طوَّر الروبوت الجديد كيف استطاع التصميم الجديد بخصائصه الفريدة منح الروبوت قدرات حركية مميزة، ونُشرت نتائج بحثهم يوم الجمعة الماضي في مجلَّة ساينس أدفانسس.

يُعَدُّ قطر الروبوت الجديد أصغر بمئتي مرَّة قطر مقطع شعرة الإنسان. ويتيح له الغلاف غير اللاصق الانسياب بسهولة عبر الأنسجة الكثيفة. وتمنحنا المواد الممغنطة قدرة على التحكُّم بسيره من خلال مجال مغناطيسي خارجي.

ولاختبار هذا الروبوت، حقن الباحثون عشرات الآلاف منه داخل عين مستأصلة من حيوان ثديي. واستخدموا مجالًا مغناطيسيًّا خارجيًّا لتوجيه الروبوتات إلى الشبكية.

أدوية وفق الطلب

يرى الباحثون أنَّ هذه التقنية ستتيح لهم إيصال الأدوية مباشرة للمواقع المستهدفة في الجسم. وقال الباحث تيان كوي في بيان صحافي «تركّز رؤيتنا على الاستفادة من الروبوتات النانوية في العلاجات غير العدوانية لمختلف أنواع الأمراض، خصوصًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها جراحيًّا بسبب تقعيد النسج حولها أو كثافتها. ولن ننتظر طويلًا قبل أن نصبح قادرين على شحن هذه الروبوتات بالأدوية لتفريغها حيث نشاء»