مشاركة اللوم

ربَّما يقع معظم اللوم على البشر في التغيُّرات البيئية التي تحدث على الأرض، لكنَّهم ليسوا الوحيدين المسؤولين عن ذلك. فوفقًا لدراسة جديدة، يقع اللوم في ذوبان جليد القطب الشمالي على البشر وعلى التقلُّبات الجوية الطبيعية أيضًا. ويعزو الخبراء ذوبان الجليد في القطب الشمالي إلى 37 عامًا من التقلُّبات الطبيعية في المناخ.

أصوات متعالية وأنماط رياضية

لم يكن العلماء واثقين من حجم تأثير العوامل البيئية الطبيعية على ذوبان الجليد في القطب الشمالي قبل نشر هذه الدراسة في مجلة نيتشر للعلوم الجيولوجية في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. وكانت الأرقام المتوقَّعة تتراوح بين 20% إلى 50%. لذا أجرى باحثون من عدة جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وعدّة وكالات حكومية دراسة ومحاكاة تحليلية للبحث عن أنماط رياضية تربط بين ذوبان الجليد والعوامل البشرية والبيئية. واستنتج الباحثون من هذه الدراسة أنَّ العوامل البيئية تتسبَّب في ذوبان الجليد بتأثير حجمه 40%-50%.

على شفا جرف هار

وفقًا لحسابات وكالة ناسا، يفقد البشر نحو 54 ألف كيلومتر مربع سنويًّا من جليد البحر منذ العام 1979. أي ما يعادل مساحة ولايتي ماريلاند ونيوجرسي الأمريكيتين سنويًّا.

قد تجعلنا نتائج هذه الدراسة نشعر بالارتياح وبتأنيب ضمير أقل. إلَّا أنَّنا لا نستطيع التوقُّف عن محاولة حل هذه المشكلة البيئية الخطيرة إذ يؤثّر ذوبان جليد القطب الشمالي على العالم كله، ويؤدّي إلى ارتفاع مياه سطح البحر وإحداث التقلُّبات الجوية العنيفة وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري. لذا علينا العمل على إبطاء ذوبان الجليد، حتَّى إن لم نكن المتَّهمين الوحيدين في هذه الأزمة.