أطلقت حكومة دبي خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في 12 فبراير/شباط الفائت مبادرة دبي X10 التي تتضمن مشاريع طموحة لجعل إمارة دبي مدينة مستقبلية تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم بعد عشرة أعوام.

وتقوم مبادرة دبي X10 التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، على 26 فكرة مبتكرة اعتمدتها حكومة دبي بعد الاطلاع على أكثر من 160 فكرة مقدمة من جهات إماراتية مختلفة، تهدف لأن تسبق دبي مدن العالم بـعشرة أعوام.

وأكد مدير المبادرة عامر عبد الرؤوف العوضي، في تصريحات صحافية على أن النتائج التي وصلت إليها مدينة دبي تتحدث عن نفسها، والمبادرة تعد أحد أكثر استراتيجيات العالم طموحًا.

واستلهمت حكومة دبي المبادرة من القطاع الخاص، أسرع القطاعات نموًا وتطورًا في دولة الإمارات، ومنحت المستثمرين ورواد الأعمال مهلة عامَين لتطبيق أفكارهم ومشاريعهم على أرض الواقع، في خطوة تعكس التوجه الرسمي لتبني آليات عمل القطاع الخاص.

وخلال العام الماضي، اختارت لجنة من المحكمين مكونة من خبراء ومتخصصين من القطاع الحكومي، الأفكار الست والعشرين المُعتمدة التي تسهم في إرساء نموذج مستقبلي لمبادئ عمل حكومي يسهل تقديم الخدمات لأفراد المجتمع.

شرطة بلا أفراد

وضمن مبادرة دبي X10؛ أطلقت شرطة دبي مشروع «شرطة بلا أفراد» وهو أحد المشاريع المُعتمدة، وأكد مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، العميد خالد الرزوقي، على أن المشروع يتضمن ثلاث مبادرات فرعية؛ الأولى هي «المنطاد الطائر،» الذي يرصد الحوادث المرورية والجرائم.

ويحتوي المنطاد الطائر على كاميرات مراقبة خاصة ترصد المشتبهين وحركة المرور، عبر غرفة عمليات خاصة.

وتعتمد المبادرة الثانية على الذكاء الاصطناعي، إذ يقوم على توجيه دورية خاصة إلى مكان الحدث دون تدخل بشري ما يوفر الوقت والجهد ويساعد رجال الشرطة في أداء مهامهم ويعطي فرصة للتنبؤ بالجرائم.

أما المبادرة الثالثة وتحمل اسم «عيون» فتعتمد تركيب الآلاف من كاميرات المراقبة في دبي، وربطها بغرفة عمليات الإمارة.

وسبق أن كشفت شرطة دبي مطلع العام الحالي، عن اعتماد نظام جديد لتطوير مراكز الخدمة المستقبلية والتنبؤ بالاحتياجات الخاصة بالمتعاملين معها، بالإضافة لتزويد مراكز الخدمة المستقبلية بمختلف أنواع الروبوتات والأنظمة المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة.

وأشار الرزوقي إلى أن لتقنيات الذكاء الاصطناعي دور مهم مستقبلًا في البحث الجنائي، من خلال توقع الجرائم بطراق ذكية مدمجة في مجال عمل الأدلة الجنائية وعمليات الشرطة.

وتعتزم شرطة دبي أيضًا استثمار أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات والكوارث؛ مثل «نظام إدارة الحشود والأزمات» الذكي القائم على إعداد دراسات وتحليلات للحشود ورفع تقرير مباشر إلى الجهات العليا.

يُذكر إن القمة العالمية للحكومات، التي اختتمت أعمالها في 13 فبراير/شباط الجاري، استقطبت الآلافٍ من المسؤولين والخبراء ورواد الأعمال والأكاديميين وطلبة الجامعات والمبتكرين، من 140 دولة، ووفرت منبرًا لأكثر من 130 متحدثًا في 120 جلسة، استعرضت أبرز التحديات الملحة في العالم وأفضل الحلول العصرية للتعامل معها.