أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، يوم السبت، عن إتمام 23% من مشروع التوسع في الأنظمة المرورية الذكية، وتوظيف التقنيات والبرمجيات الذكية لتسهيل التنقل، في إطار استراتيجية إمارة دبي الرامية إلى تحولها إلى المدينة الأذكى في العالم.

وتشمل الأنظمة المرورية الذكية في دبي، أنظمة الرصد المروري وجمع المعلومات، من خلال تركيب 116 كاميرا و100 جهاز كشف عن المركبات آر في دي إس، وتركيب 114 جهاز بلوتوث و17 جهاز استشعار لحالة الطقس؛ وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية.

وتتضمن الحزمة الثانية نظام لوحات المعلومات والرسائل الديناميكية، من خلال تركيب 112 لوحة توفر معلومات آنية للسائقين عن حالة الطرقات. وتشمل الحزمة الثالثة تنفيذ أعمال بنية المشروع التحتية؛ مثل الأعمال المدنية وتركيب خطوط الألياف البصرية وشبكة توزيع الطاقة الكهربائية، وتغطي هذه الأعمال قرابة 400 كيلومتر.

وتضم الحزمة الرابعة أعمال نظام مركزي مروري متقدم يسهم في دعم اتخاذ القرار ويوفر خطط الاستجابة التلقائية والتكامل مع الأجهزة الميدانية والمراكز الأخرى والتكامل مع أنظمة العمليات الأخرى. أما الحزمة الخامسة فتتضمن إنشاء مبنى مركز تحكم مروري بأجهزة وشاشات عرض ضخمة وأنظمة تحكم سهلة الاستخدام وفعالة لمشغلي ومهندسي الأنظمة المرورية الذكية.

قائمة أفضل المدن استخدامًا للتقنيات الذكية

ودخلت مدينة دبي، منتصف مارس/آذار الجاري، ضمن قائمة أفضل مدن العالم التي تقدم تجربة إيجابية لقاطنيها من خلال التقنيات الذكية، إلى جانب مدن سنغافورة ولندن ونيويورك وسيؤول وبرشلونة؛ وفق أحدث تقرير للمؤشر العالمي للمدن الذكية.

ويستند المؤشر العالمي للمدن الذكية إلى مراعاة تطبيق الأتمتة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنقل ووسائل الموصلات والرعاية الصحية والسلامة العامة والإنتاجية.

استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي

وكثّفت إمارة دبي خلال الأعوام الأخيرة من مشاريعها المعتمدة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي والرامية للتحول إلى مدينة ذكية بالكامل، ما ظهر جليًا في نموذج المدينة المستدامة في دبي المستندة إلى التحول الرقمي.

وتُعد المدينة المستدامة في دبي، أول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة في العالم العربي والمنطقة وهي تجسيد عملي للاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وبدأت الإمارة بإنشائها في العام 2014، وأنجزت عام 2017 المرحلة الأولى منها لتضم 500 فيلا سكنية و89 شقة مع حزام أخضر حولها للحفاظ على جودة الهواء، بالإضافة إلى إنشاء مزرعة مكونة من 11 قبة لمعالجة المناخ وإنتاج النباتات وتوزيعها على السكان وتسويقها تجاريًا.

وتنتج المدينة المستدامة طاقتها بالكامل من مصادر متجددة، باستثمار الطاقة الشمسية وتحويلها إلى كهرباء والاستفادة من منظومة وفرتها هيئة كهرباء ومياه دبي لتوليد الكهرباء على سطوح الوحدات السكنية والتجارية. بالإضافة لتنفيذ مجموعة من برامج إعادة التدوير والحد من النفايات، وإطلاقها مجموعة من المبادرات البيئية المتنوعة إلى جانب انضمامها لعضوية منظمات بيئية عالمية وتوفيرها فرصًا تعليمية وتدريبية بهدف رفع الوعي وتحويل مفهوم الاستدامة إلى واقع ملموس في المجتمع.

مركبة نقل عام ذاتية القيادة

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت المدينة المستدامة في دبي بتشغيل مركبة ذاتية القيادة للنقل الجماعي في شوارعها؛ في منطقة دبي لاند في شارع القدرة ضمن مسار يبلغ طوله 1250مترًا، في إطار استراتيجية الإمارة الرامية إلى تحويل 25% من النقل الجماعي إلى المواصلات ذاتية القيادة بحلول العام 2030.

وتسير المركبة بالطاقة الكهربائية وهي صديقة للبيئة بنسبة 100%، وتعمل بطارياتها حتى ثمان ساعات وتتسع لثمانية ركاب، وتحتوي على ستة مقاعد للجلوس ومكانان للوقوف. ويصل متوسط سرعة المركبة إلى 20 كيلومتر/ساعة ويساعدها حجمها المعتدل على السير في الشوارع الداخلية الضيقة والمغلقة في المجمعات السكنية وأماكن الترفيه.

أول روبوت عامل نظافة

وأطلقت دبي منتصف فبراير/شباط الماضي، أول روبوت عامل نظافة، طورته هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ليقدم خدمات بجودة عالية في محطات مترو دبي، من خلال برمجته على تنظيف الأرضيات والطوابق المتعددة وتعقيمها، مع مراعاة ترشيد استهلاك المياه دون الحاجة إلى تدخل بشري. ويبلغ طوله 135 سم، وعرضه 90 سم، وارتفاعه 128 سم، وتبلغ سعة خزانه 90 ليتر مياه، وهو مزود بحساسات تعمل بالليزر لكشف الطريق، ما يسهل حركته في ممرات مترو الأنفاق.

ويمثل استخدام الروبوت خطوة تجريبية رائدة عالميًا في مجال تنظيف محطات المترو بهذه التقنية، وتعمل الإمارة على تطبيق تجربته على نطاق أوسع، ويسمح تصميم الروبوت بالاستفادة منه في التقليل من استخدام المياه اللازمة للتنظيف التقليدي مع توفر قدرة كبيرة على التعقيم، ويُبرمَج مسبقًا على عمليات وأنماط تنظيف الأرضيات ليعمل آليًا دون الحاجة إلى تدخل بشري، باستثناء بعض الخطوات المحدودة والبسيطة، مثل إضافة المياه والبرمجة، كخطوة تحضيرية لعمله، فيما يمكن تعديل البرمجة ليتمكن من تنظيف أرضيات وطوابق معقدة التصميم. وهو يمتلك عددًا من الحساسات وسونار يُسهِّل مهمته بالتنقل بين المساحات والكشف عن المعوقات، وتجنب الاصطدام بها، ليغطي دائرة قطرها 360 درجة.

الذكاء الاصطناعي يراقب الحافلات المدرسية

وطورت دبي أواخر العام الماضي، نظامًا ذكيًا لمراقبة الحافلات المدرسية عن بعد أثناء تنقلها في شوارع الإمارة لرصد سلوك السائقين والمشرفين وحركة الطلاب داخل الحافلة ومراقبة المحيط الخارجي والموقع الآني للحافلات وحالتها التشغيلية عن بعد، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، النظام الجديد بصورة تجريبية من خلال تنفيذ دراسة تطبيقية ميدانية موسعة على حافلات النقل المدرسي في الإمارة، بهدف تحقيق أعلى معدلات السلامة للطلبة من مختلف الفئات العمرية. ويعتمد النظام على تركيب كاميرات ذكية وأجهزة اتصال متطورة وحساسات داخل الحافلة وخارجها للرقابة على حافلات النقل المدرسي عن بعد من خلال النظام من مركز رقابة المواصلات الذكي في مؤسسة المواصلات العامة.

ويرصد النظام آليًا ثلاث مخالفات مرورية؛ تجاوز المركبات الأخرى للحافلة المدرسية من الاتجاهين عند فتح إشارة المرور، وعدم وضع السائق والركاب لحزام الأمان، والتغاضي عن ترك مسافة أمان بين المركبات والحافلة.

الذكاء الاصطناعي يرصد الطرق

وتبذل هيئة طرق ومواصلات دبي جهودًا حثيثة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الطرق والحد من كوارث المرور وتيسير مهمات رجال الشرطة، وفي أغسطس/آب 2018، طبقت الهيئة نظامًا ذكيًا لمراقبة وإدارة وقت انتظار مواقع الفعاليات والمؤتمرات يهدف لتقديم خدمات للزوار والمشاركين. ويتكون من شاشات في بداية ومنتصف ونهاية طابور الانتظار، وجهاز لتحديد عدد الزوار ونوع الخدمة في بداية الطابور، وجهاز استبيان لقياس رضا المتعاملين، وخادم أساسي لأجهزة الحاسوب، وكاميرات لقراءة لوحات مركبات الأجرة عند مدخل ومخرج موقع الفعالية، وكاميرات أفقية لمراقبة الفعالية عن بعد.