أطلقت إمارة دبي منتصف أغسطس/آب الماضي، مشروع عيون الأذكى عالميًا لمساندة رجال الشرطة ومراقبة وتطوير قطاعات السياحة والمرور ومحاربة الجريمة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويستند مشروع «عيون» إلى تركيب الآلاف من كاميرات المراقبة في دبي، وربطها بغرفة عمليات الإمارة، لتصبح جزءًا من مبادرة دبي X10.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، عن المنسق العام للمشروع، العميد جمال الجلاف، أن «عيون يعتمد على شبكة متكاملة مع استخدامه تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات المراقبة وجمع المعلومات، بهدف تعزيز مكانة دبي اقتصاديًا وسياحيًا، ودعم عملية صنع القرار في مجال الجريمة وأمن الطرق ورصد الظواهر السلبية، وضمان تغطية جميع المناطق الحيوية والطرق بكاميرات مناسبة وتغطية شاملة.»

وقال الجلاف إن «المرحلة الأولى تبدأ بجمع البيانات عن الأنظمة الأمنية الحالية، وإعداد الدراسات المرجعية عن أبرز المدن العالمية، يلي ذلك وضع معايير تغطية الكاميرات، بما يقود أخيرًا إلى تحليل عال لمستوى الثغرات في المطارات والمنافذ والمخارج والحدائق والمراكز التجارية والطرق والفنادق وأماكن الفعاليات.. سيتيح عيون إيجاد تقنية استجابة سريعة، وآلية للتنبيه عن المخالفات والسلوكيات غير الحضارية.»

وتُطوِّر حكومة دبي حاليًا نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة ضمن إستراتيجية دبي 2021 للذكاء الاصطناعي، وهو أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071 (المستندة إلى أربعة محاور؛ تتمثل في الوصول إلى أفضل تعليم وأفضل اقتصاد وأفضل حكومة في العالم وأسعد مجتمع في العالم) والساعية للاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات بمعدل 100% بحلول العام 2031.

وتسعى الإمارة كذلك للوصول بنسبة رجال الشرطة الآليين إلى 25% من قوى الشرطة بحلول العام 2030، لتقديم عدد من الخدمات الشرطية، ولدى الشرطة الآليين القدرة على القيام بدور المرشد السياحي.

وأطلقت حكومة دبي خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في فبراير/شباط الماضي، مبادرة دبي X10 المُتضمنة لمشاريع طموحة لجعل إمارة دبي مدينة مستقبلية تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 أعوام.

وتقوم مبادرة دبي X10 التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، على 26 فكرة مبتكرة اعتمدتها حكومة دبي بعد الاطلاع على أكثر من 160 فكرة مقدمة من جهات إماراتية مختلفة، تهدف لأن تسبق دبي مدن العالم بعشرة أعوام.

وضمن مبادرة دبي X10؛ وبالإضافة لمشروع عيون، أطلقت شرطة دبي مشروعَين آخرَين؛ هما مشروع المنطاد الطائر، الذي يرصد الحوادث المرورية والجرائم، ويحتوي كاميرات مراقبة خاصة ترصد المشتبهين وحركة المرور عبر غرفة عمليات خاصة. ومشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتوجيه دورية خاصة إلى مكان الحدث دون تدخل بشري ما يوفر الوقت والجهد ويساعد رجال الشرطة في أداء مهامهم ويعطي فرصة للتنبؤ بالجرائم.

وسبق أن كشفت شرطة دبي مطلع العام الحالي، عن اعتماد نظام جديد لتطوير مراكز الخدمة المستقبلية والتنبؤ بالاحتياجات الخاصة بالمتعاملين معها، بالإضافة لتزويد مراكز الخدمة المستقبلية بمختلف أنواع الروبوتات والأنظمة المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة.

وتعتزم شرطة دبي أيضًا استثمار أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات والكوارث؛ مثل «نظام إدارة الحشود والأزمات» الذكي القائم على إعداد دراسات وتحليلات للحشود ورفع تقرير مباشر إلى الجهات العليا.

 

يُذكر إن استثمار الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي سجل نموًا وصلت نسبته إلى 70% منذ العام 2015؛ وفقًا لتقارير محلية.