فازت ثلاثة تطبيقات رائدة في مجال التقنية، مطلع مايو/أيار الجاري، بجائزة النسخة الرابعة لمسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية، وكرمتها غرفة تجارة وصناعة دبي في حفل رسمي بحضور عددٍ من أبرز رواد الأعمال في العالم العربي.

وحصل تطبيق ديناري كاش لتحويل المبالغ المالية دون رسوم على المركز الأول، وحصلت منصة عربي (Arabee) لتعليم اللغة العربية على المركز الثاني، واحتل تطبيق إكسبنس أول حساب مصرفي ذكي ورقمي لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في منطقة الخليج العربي على جائزة المركز الثالث؛ وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

ونظمت المسابقة مبادرة دبي الذكية بالتعاون مع مبادرة دبي للمشاريع الناشئة إحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي، على هامش فعاليات منتدى إنتربرايز أجيليتي 2019. وتأهل للمرحلة النهائية من المسابقة عشرة فائزين، من أصل 50 فكرة تأهلت للمرحلة الثانية من المسابقة، بعد أن تقدم  للمسابقة في دورتها الحالية 250 فكرة.

دبي للمشاريع الناشئة

وتعد مبادرة دبي للمشاريع الناشئة، التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي في العام 2016، الأولى من نوعها في العالم العربي، وتعمل تحت مظلة مدينة دبي الذكية، وتجسد شراكة بين القطاعين العام والخاص لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال. وتمحورت أغلب المشاريع المشاركة في المسابقة عن موضوعات بلوكتشين والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

الإمارات الموطن الجديد للبلوكتشين

وتعد تقنية البلوكتشين إحدى أكثر التقنيات الواعدة في العالم، وتسعى الإمارات جاهدة لتكون الموطن الجديد لها، لصبح دبي مقرها الأساسي، من خلال تشجيع الابتكار في التقنية الحديثة؛ انطلاقًا من رسم سياسات الدولة على أسس جذب شركات بلوكتشين الجديدة وتوفير حوافز ضريبية وسن قوانين تنظيمية مواتية لطريقة عمل شركات البلوكتشين، التي تعاني من صعوبة النمو في بقاع عديدة من العالم، بسبب قوانين تنظيمية صارمة تحكم شركات التقنية المالية.

وتخطط الإمارات للاعتماد على تقنية بلوكتشين في قطاعات مختلفة، إذ تسعى الحكومة لإلغاء المعاملات الورقية تمامًا والتحول إلى نموذج ذكي بالكامل في غضون الأعوام القليلة المقبلة، بالإضافة لتسيير 50% من معاملاتها المالية من خلال البلوكتشين بحلول العام 2020، مع إدخال تطبيقات تعمل بتقنية البلوكتشين إلى قطاعات النقل والطرق والرعاية الصحية والتعليم والطاقة.

وتثق دبي بإمكانيات هذه التقنية وتطمح لأن تكون أول مدينة في العالم تترجم إمكانياتها إلى واقع مثمر من خلال إدخالها في تطبيقات يستخدمها الناس في حياتهم اليومية، إلى أن تصبح التقنية جزءًا أساسيًا من حياة الإمارة وتصدر التطبيقات التي تنمو معها إلى باقي أجزاء العالم، ما يوفر مزيدًا من فرص العمل، واستقرارًا في أسعار العملات المعماة، ويساهم في دمج دبي والإمارات بالاقتصاد العالمي الذكي العابر للحدود.

يُذكر أن مكتب دبي الذكية؛ كيانٌ أنشأته الحكومة في العام 2015، يتمتع بصلاحيات كفيلة بتنفيذ مهامه وتحقيق الهدف منه، ويتولى وضع السياسات العامة والبرامج الاستراتيجية والمبادرات المتعلقة بتقنية المعلومات والحكومة الذكية على مستوى إمارة دبي، بما يضمن التحول الذكي واستمرارية الإبداع والابتكار في هذا المجال.