عززت المملكة العربية السعودية خلال الأعوام الأخيرة توجهها للاعتماد على الطاقة النظيفة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة لتطويرها وتهيئة البنية التحتية لها.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، الأحد، عن رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، خالد السلطان، أن «السعودية تطلق خططًا حثيثة للاعتماد على الطاقة النظيفة، تهدف لإنتاج 60 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030؛ منها 40 جيجاواط من الطاقة الشمسية و20 جيجاواط من طاقة الرياح ومصادر أخرى للطاقة المتجددة.»

وتشير تقارير محلية إلى أن المملكة تشهد نموًا متسارعًا وتزايدًا في الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني، وسيتعدى الطلب على الكهرباء في المملكة 120 جيجاواط بحلول العام 2032.

وفي هذا الإطار؛ تسعى السلطات السعودية لزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية، وتعزيز الإقبال عليها محليًا، وتوقعت شركة شنايدر إلكتريك العالمية حديثًا، افتتاح خمس محطات شحن سريع للسيارات الكهربائية في السعودية خلال العام الحالي، وعَزَت ذلك إلى تلقيها طلباتٍ لتنفيذ محطات شحن كهربائي للسيارات في الربع الأخير من العام الماضي، لعدد من المشاريع التجارية والسكنية؛ وفقًا لما ذكرته مبادرة مشكاة التابعة لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في صفحتها على تويتر.

وتسعى المملكة إلى التخفيف من الاعتماد على الوقود الأحفوري، بوضع خطط لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة؛ ومنها خطة «نيوم» الأضخم من نوعها عالميًا لبناء مدن ذكية تعتمد الطاقة النظيفة بالكامل وتوفر استثمارات لربط القارات، في المنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة.

وفي أبريل/نيسان 2016، أعلنت السعودية التي تعد أكبر مُصدِّر للنفط الخام في العالم رؤيتها المستقبلية 2030، وتتضمن إحياء برنامجها للطاقة الشمسية، وتحقيق مزيد من الأهداف الطموحة، بعد إحراز تقدم محدود في تحويل إمدادات الطاقة.

وقد يشكل فتح باب الاستثمار في الطاقة النظيفة، فرصة لاستقطاب رؤوس الأموال المحلية، وتوفير فرص عمل عالية الجودة للشباب الباحثين عن العمل.