تعتزم إمارة دبي إطلاق تحدي البلوكتشين العالمي خلال قمة مستقبل البلوكتشين التي يستضيفها مركز دبي التجاري العالمي يومي 2 و3 أبريل/نيسان المقبل، في خطوة تهدف لجعل الإمارات العربية المتحدة الموطن الجديد للتقنية الرائدة.

ويرعى التحدي بنسخته الثالثة مبادرة دبي الذكية ومسرعات دبي المستقبل؛ إحدى مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، ويهدف لاستقطاب دبي للمشاريع الناشئة المبتكرة في مجال البلوكتشين من جميع أنحاء العالم، وتعزيز مكانة الإمارة كعاصمة عالمية للتقنية الناشئة.

ويشارك المتسابقون النهائيون في التحدي العالمي للبلوكتشين في برنامج تدريبي مدته خمسة أيام في دبي، يتضمن عرضًا لثقافة الإمارات، وعمليات إدارة الأعمال في الدولة، والتدريب على العروض التقديمية، للوصول إلى مرحلة المسابقة واختيار ثلاثة فائزين من بين المتأهلين للتصفيات النهائية؛ ليفوز صاحب المركز الأول بمبلغ 20 ألف دولار والثاني بمبلغ 15 ألف دولار والثالث بمبلغ 10 آلاف دولار، إلى جانب منحهم فرصة لتنفيذ مشاريعهم في إمارة دبي.

وأطلقت مبادرة دبي الذكية ومؤسسة دبي للمستقبل استراتيجية دبي للبلوكتشين 2020، الرامية إلى جعل دبي أول مدينة في العالم تعمل بتقنية البلوكتشين بحلول العام 2020.

ونقل موقع مبادرة دبي الذكية، عن مدير عام دبي الذكية، الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، أن دبي تحولت إلى وجهة عالمية للمبتكرين ورواد الأعمال في مجال البلوكتشين في وقت قياسي، وأصبحت مركزًا لتبني التقنيات المبتكرة للاستفادة منها في خلق تجربة حضرية متطورة وسلسة لسكانها وزوارها.

وقالت بن بشر إن «بناء مدينة ذكية يوجب علينا إنشاء وتمكين نظام شامل للبلوكتشين عبر بنية تحتية تقنية متطورة، والأهم من ذلك جذب الأفراد الموهوبين والطموحين والشركات الناشئة وتمكينهم من تنفيذ ابتكاراتهم في دبي، وهو ما يمثله تحدي البلوكتشين في عامه الثالث.»

وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، وسام لوتاه، إلى أن «خطط دبي الطموحة لخلق صناعة محلية ومزدهرة حول نظام البلوكتشين قطعت أشواطًا نوعية بوجود استراتيجية البلوكتشين وخلق المئات من الفرص التقنية والتجارية، وهو ما لمسنا أثره في حلول دبي بمراكز عالمية متقدمة بمجال استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وغيرها من معايير التنافسية. وسيمكننا تحدي البلوكتشين العالمي من جذب الشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم لتوجيه وتنفيذ أفكارهم في دبي، وهو ما سيفتح بالتأكيد آفاقًا جديدة لتطبيقات البلوكتشين.»

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول، إن «مسرعات دبي المستقبل تشكل بيئة حاضنة ومحفزة تشجع رواد الأعمال والمبتكرين على توظيف التقنيات المتقدمة؛ مثل البلوكتشين في مجال تطوير الخدمات الحكومية، في إطار جهودها لتعزيز مكانة دبي كمختبر عالمي للأفكار المبتكرة وتصميم المستقبل» وفقًا لموقع دبي الذكية.

وشارك في النسخة السابقة من القمة التي أقيمت في مايو/أيار العام الماضي، 130 شركة ورائد أعمال من 130 دولة، وأكثر من 140 متحدثًا، وحظيت بإقبال جماهيري تجسد بحضور أكثر من 8 آلاف زائر، وشهد التحدي حينها توزيع جائزة مالية قدرها 45 ألف دولار على أول ثلاثة فائزين، من بين 17 متسابقًا من 14 دولة، ومن أصل 200 مشارك.

الإمارات الموطن الجديد للبلوكتشين

وتعد تقنية البلوكتشين إحدى أكثر التقنيات تشويقًا في العالم، وتسعى الإمارات جاهدة لتكون الموطن الجديد لها، لصبح دبي مقرها الأساسي، من خلال تشجيع الابتكار في التقنية الحديثة؛ انطلاقًا من رسم سياسات الدولة على أسس جذب شركات بلوكتشين الجديدة وتوفير حوافز ضريبية وسن قوانين تنظيمية مواتية لطريقة عمل شركات البلوكتشين، التي تعاني من صعوبة النمو في بقاع عديدة من العالم، بسبب قوانين تنظيمية صارمة تحكم شركات التقنية المالية.

وتخطط الإمارات للاعتماد على تقنية بلوكتشين في قطاعات مختلفة، إذ تسعى الحكومة لإلغاء المعاملات الورقية تمامًا والتحول إلى نموذج ذكي بالكامل في غضون الأعوام القليلة المقبلة، بالإضافة لتسيير 50% من معاملاتها المالية من خلال البلوكتشين بحلول العام 2020، مع إدخال تطبيقات تعمل بتقنية البلوكتشين إلى قطاعات النقل والطرق والرعاية الصحية والتعليم والطاقة.

hgggg

وتثق دبي بإمكانيات هذه التقنية وتطمح لأن تكون أول مدينة في العالم تترجم إمكانياتها إلى واقع مثمر من خلال إدخالها في تطبيقات يستخدمها الناس في حياتهم اليومية، إلى أن تصبح التقنية جزءًا أساسيًا من حياة الإمارة وتصدر التطبيقات التي تنمو معها إلى باقي أجزاء العالم، ما يوفر مزيدًا من فرص العمل، واستقرارًا في أسعار العملات المعماة، ويساهم في دمج دبي والإمارات بالاقتصاد العالمي الذكي العابر للحدود.

يُذكر أن مكتب دبي الذكية؛ كيانٌ أنشأته الحكومة في العام 2015، يتمتع بصلاحيات كفيلة بتنفيذ مهامه وتحقيق الهدف منه، ويتولى وضع السياسات العامة والبرامج الاستراتيجية والمبادرات المتعلقة بتقنية المعلومات والحكومة الذكية على مستوى إمارة دبي، بما يضمن التحول الذكي واستمرارية الإبداع والابتكار في هذا المجال.