ابتكر باحث إماراتي خوارزمية جديدة لإعادة توزيع دوريات الشرطة بناء على مساحة المناطق الجغرافية. وتساعد الخوارزمية التي طورها الباحث في القيادة العامة لشرطة إمارة دبي، عيسى باسعيد، في تقليص مدة الاستجابة للطوارئ، وتضمن الاستفادة القصوى من الموارد المحدودة.

واختارت اللجنة المنظمة لفعاليات مؤتمر إيمتيك مينا للتقنيات الناشئة الذي نظمته مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع هيكل ميديا في إمارة دبي، في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، باسعيد، ضمن الفائزين بمبادرة المبتكرين الشباب دون سن 35 عامًا،

وشملت قائمة الفائزين أيضًا مبتكرين شبابًا من مختلف أنحاء المنطقة لتميزهم في مجالات تنوعت ما بين الطب الحيوي والحوسبة والاتصالات والطاقة وتطوير البرمجيات والبنية التحتية وشبكة الإنترنت، وكل ما يسهم في تطوير المدن الذكية.

مبادرة المبتكرين الشباب

وتلقت مبادرة المبتكرين الشباب، أكثر من 400 طلب ترشيح، جرى اختيار 54 منها للمرحلة النهائية وعرضها على لجنة تحكيم مكونة من مسؤولين وخبراء في مجالات متعددة، عملت على تقييمها بما يتناسب مع التوجهات الحالية في التقنية.

واستضافت منصة المؤتمر، الفائزين في جلسات تفاعلية عرضوا خلالها تجاربهم وقصص نجاحهم ورؤاهم وطموحاتهم المستقبلية. وسيحصل الفائزون على فرصة طرح ابتكاراتهم أمام مجموعة من المسؤولين وصناع القرار وقادة الشركات في المنطقة.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر إطلاق النسخة العربية من مجلة إم.آي.تي تكنولوجي ريفيو باللغة العربية، لتكون منصة موجهة إلى المهتمين بالتقنيات الناشئة في العالم العربي من خلال نشر محتوى علميًا ومعرفيًا موثوقًا وعالي المستوى عن النسخة العالمية من المجلة. وبدأت فعالية المبتكرين الشباب للمرة الأولى عام 1999، في مجلة إم.آي.تي تكنولوجي ريفيو الأمريكية، لرعاية من يقدم إسهامات تلعب دورًا متميزًا في تطوير المدن الذكية.

الذكاء الاصطناعي جزء من استراتيجية شرطة دبي

وتُطوِّر حكومة دبي حاليًا نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة وتسعى إمارة دبي للوصول بنسبة رجال الشرطة الآليين إلى 25% من قوى الشرطة بحلول العام 2030، وتستخدم شرطة دبي حاليًا الشرطي الروبوت لتقديم عدد من الخدمات الشرطية، والقيام بدور المرشد السياحي، وتقديم معلومات مفيدة بلغات عدة اعتمادًا على برمجيات خاصة، وبإمكان أي شخص استخدامه كأداة للتواصل مع الشرطة لطلب المساعدة أو الإبلاغ عن الجرائم وتقديم الشكاوى أو الإدلاء بالأقوال عن بعد. وأدخلت دبي أول شرطي روبوت إلى الخدمة منتصف العام الماضي، كموظف جديد يبلغ طوله 165.1سم، ووزنه حوالي 100 كلغ.

وفي أغسطس/آب الماضي؛ طبقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي نظامًا ذكيًا لمراقبة وإدارة وقت انتظار مواقع الفعاليات والمؤتمرات لتقديم خدمات للزوار والمشاركين. ويتكون من شاشات في بداية ومنتصف ونهاية طابور الانتظار، وجهاز لتحديد عدد الزوار ونوع الخدمة في بداية الطابور، وجهاز استبيان لقياس رضا المتعاملين، وخادم أساسي لأجهزة الحاسوب، وكاميرات لقراءة لوحات مركبات الأجرة عند مدخل ومخرج موقع الفعالية، وكاميرات أفقية لمراقبة الفعالية عن بعد.

وأطلقت حكومة دبي خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في فبراير/شباط الماضي، مبادرة دبي X10  وتتضمن مشاريع طموحة لجعل إمارة دبي مدينة مستقبلية تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 أعوام.

وضمن مبادرة دبي X10؛ أطلقت شرطة دبي مشروع «شرطة بلا أفراد» أحد المشاريع الـ26 المُعتمدة، وأكد مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، العميد خالد الرزوقي، على أن المشروع يتضمن ثلاث مبادرات فرعية؛ الأولى هي المنطاد الطائر، الذي يرصد الحوادث المرورية والجرائم، ويحتوي كاميرات مراقبة خاصة ترصد المشتبهين وحركة المرور عبر غرفة عمليات خاصة.

وتعتمد المبادرة الثانية على الذكاء الاصطناعي، إذ يقوم على توجيه دورية خاصة إلى مكان الحدث دون تدخل بشري ما يوفر الوقت والجهد ويساعد رجال الشرطة في أداء مهامهم ويعطي فرصة للتنبؤ بالجرائم.

أما المبادرة الثالثة وتحمل اسم «عيون» فتعتمد تركيب الآلاف من كاميرات المراقبة في دبي، وربطها بغرفة عمليات الإمارة.

وكشفت شرطة دبي مطلع العام الحالي، عن اعتماد نظام جديد لتطوير مراكز الخدمة المستقبلية والتنبؤ بالاحتياجات الخاصة بالمتعاملين معها، بالإضافة لتزويد مراكز الخدمة المستقبلية بمختلف أنواع الروبوتات والأنظمة المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة.

وتعتزم شرطة دبي أيضًا استثمار أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات والكوارث؛ مثل «نظام إدارة الحشود والأزمات» الذكي القائم على إعداد دراسات وتحليلات للحشود ورفع تقرير مباشر إلى الجهات العليا.

يُذكر أن استثمار الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي سجل نموًا وصلت نسبته إلى 70% منذ العام 2015؛ وفقًا لتقارير محلية.