طورت باحثة في جامعة الإمارات في أبوظبي نظامًا ذكيًا صديق للبيئة لتوفير نسبة 35% من الطاقة الكهربائية المُستخدَمة في الحوسبة السحابية مقارنة بالتقنيات التقليدية. ويوزع النظام الجديد الطاقة في مراكز البيانات ويساهم في إنشاء مراكز بيانات خضراء صديقة للبيئة، ويمكن تطبيقه في مراكز البيانات السحابية في الإمارات.

ونقلت صحيفة الإمارات اليوم، عن مبتكرة النظام الدكتورة ليلى إسماعيل؛ الأستاذة في قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات في كلية تقنية المعلومات، أنها طورت النظام بالتعاون مع جامعة ميريلاند كوليدج بارك الأميركية، الرائدة في مجال الحوسبة الصديقة للبيئة. إذ تتيح تقنية الحوسبة السحابية سهولة وصول المستخدمين عند الطلب عن بعد باستخدام شبكة الإنترنت إلى مجموعة مشتركة من موارد الحوسبة التي يمكن إعدادها أو تعديلها؛ مثل الشبكات والخوادم والتخزين والتطبيقات والخدمات.

وقالت إسماعيل إن النظام «يعد نموذجًا جديدًا لتوزيع بيانات الحوسبة السحابية تلقائيًا من خلال تقنية ذكية للحوسبة السحابية دون تدخل المُستخدِم، للتعامل مع طلبه خلال استخدام الشبكات والخدمات والتخزين وتشغيل التطبيقات، ويوفر الموارد بشكل مستمر مع إجراء التحديثات تلقائيًا.»

وأضافت إن السحابة الإلكترونية «باتت مكتظة بالبيانات مع استخدام عديد من التطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن الذكية، ويمكن من خلال النظام الجديد مراقبة مستوى الطاقة في الحوسبة السحابية المختلفة، والتنبؤ باستخدام الطاقة وتوزيعها.»

ومن المتوقع أن تزداد سعة التخزين للسحابة من 6 زيتابايت في العام 2016 إلى 19.5 زيتابايت بحلول العام 2021. ما يشكل زيادة كبيرة في سعة التخزين تؤثر على آلاف الحواسيب، ويتطلب استهلاك كمية هائلة من الطاقة الكهربائية، فيؤدي إلى آثار سلبية على البيئة.

والحوسبة السحابية مصطلح يشير إلى مصادر وأنظمة حاسوبية متوافرة تحت الطلب عبر الشبكة، تستطيع توفير عدد من الخدمات الحاسوبية المتكاملة دون التقيد بالموارد المحلية بهدف التيسير على المستخدم. وتشمل الموارد مساحة لتخزين البيانات والنسخ الاحتياطي والمزامنة الذاتية، وقدرات معالجة برمجية وجدولة للمهام وتمرير البريد الإلكتروني والطباعة عن بعد، وبإمكان المُستخدِم عند اتصاله بالشبكة التحكم في هذه الموارد عن طريق واجهة برمجية بسيطة تُـسهِّل وتخفي كثيرًا من التفاصيل والعمليات الداخلية.