تم إعداد المقال من قبل ربى الكعبي بمتابعة من الدكتور عبدالرحيم بن عبدالرحمن سجيني الدكتور المساعد في بيولوجيا الخلايا الجذعية، قسم الهندسة البيولوجية في جامعة خليفة

في الآونة الأخيرة ، ازدهرعلم العلاج القائم على الخلايا  فقد  تَمَّ اكتشاف طريقة جديدة لانتاج نوع جديد من الخلايا الجذعية متعددة القدرات وتُسمّى بالخلايا الجذعية الجنينيّة المُبرمَجة ( أيه.بي.آس).  حيثُ تم اكتشافُها من قِبَلِ عالِمٍ اسمه شينيا ياماناكا .

ولقد عرفت الخلايا الجذعية بخصائصها المُتَجدِّدَة ، و هي عبارة عن التَّجدد الذاتي و تمايز الخلايا مع التخصص في النوع. و تنقسم الخلايا الجذعية إلى ثلاثةِ أنواعٍ بِحَسبِ موقع مَصدرِها وهم الخلايا الجذعيّة الجَنينيّة\غير البالغة , الخلايا الجذعيّة البالغة و الخلايا الجذعيّة في الحبل السرّي. ففي النوع الأول, يتم استخراج وعزل الخلايا الجذعيّة الجَنينيّة من كتلة الخلايا الداخلية الموجودة في الخَلِيَّة الأَرومِيَّة الحيوانية التي تَتَكوّن في مرحلة التطورالمُبكِرللجنين. حيثُ أنَّ هذه الخلايا تنقسم و تتضاعف و تتخَصَّص إلى ثلاثةِ أنواعٍ من طَبقاتِ الخلايا الجَنينيّة(germ layers) والتي تتكون لاحِقاً إلى شتّى أنواع الخلايا و بالتالي تتطور إلى كائن حي ألا وهو الجنين. أما النوع الثاني ، فتَستَطيعُ الخلايا الجذعيّة الناضجة الاِنقِسامَ إلى أنواعٍ مُحدّدة من الخلايا مثل خلايا الجلد الناضجة و غيرها. و في النوع الأخير, يَتِم جَمعُ الدّم الموجود الحبل السرّي الغني بنوع من الخلايا الجذعية التي تساعد على تصنيعِ أنواعٍ مختلفة من الدم .

مُنذُ عقدٍ من الزمن, تَمَّ اكتشاف طريقةٍ علمية من قبل عالِمٍ يُسمّى جوردان و سميت الطريقة بإعادة بَرمَجة الجينات النووّية ، حيث تمَّ استخدامها في انتاج خلايا الأي.بي.آس و هي عبارة عن خلايا جذعيّة بالغة يتم استئصالها وإعادةُ بَرمَجةِ جيناتِها النَّوويّة من خلالِ إضافةِ أربعةِ عناصرَ جينيّة وتَحفيزُها ، فيَنتُج عن ذَلِكَ خلايا جذعيّة شبه جنينيّة.

وفي مرحلةِ تطورِ الجنين المُبكِّرة ،  يَتِم تنشيطُ و تَحفيزُ هذه العناصر من قبل الخلايا الجذعيّة الجنينيّة و تُعرَف ب Oct3/4, Sox2, c-Myc و Klf4.  لقد تَمّ انتاج هذه الخلايا من كائِنان حيّان و هما الفأرُ و الانسان. حيثُ تَمَّ استخدام خلايا جَنينِ و جلدِ ذيلِ الفأرالليفيّة لِانتاجِ خلايا الأي.بي.آس من الفأر عن طريقة استخدامِ العناصر. و نَتَجَ عن ذلك تَشَكُّل مَسخيّ ورمي بداخلِه مُستَنسَخات الطَّبقاتِ الجَنينيّة الثلاثة التي تَمتلِكُ خَضائص مُشابِه للّخلايا الجذعيّة الجنينيّة. إضافةً إلى ذلك فقد تَمّ انتاجُ خلايا الأي.بي.آس من الخلايا الجلديّة الليفيّة للانسان بَعدَ أن تَمَّ عَزلُها من الخلايا الجذعيّة البالغة، وبعد إعادةِ برمجةِ الجينات النّوويّة للخلايا الجذعّية الانسانية , فأصبحت بإمكانها  أن تتكاثرَ و تتمايَز إلى خلايا عصبيّة و قلبيّة في ظروف معينة يتم استِقطابُها في المختبر. إضافةً إلى ذلك، فقد تَمَّ اكتشافُ عنصريّنِ جديديّنِ من قِبَلِ العالِم جيمس تومسن, حيث يمكن استخدامُهُما كبديلَيّنِ لعنصريّنِ أساسيّين وهما NANOGوLIN28 لصنع الخلايا الجذعيّة الإنسانية. فإنّ كفاءة هذه التَّجربة منخفضةٌ جداً وهي بِنسبة 0.02-0.1% للتجربَتيّن الانسانيّة والحيوانيّة ، وذلكَ بسببِ الطريقة التي أُستُخدِمَت لِحَث الخلايا الجذعيّة البالغة على التحوّل إلى خلايا جذعيّة جنينيَة مُبَرمَجة. حيثُ تَمَّ انتاجُ طرقٍ جديدة متنوّعة لنقل العناصر إلى الخلايا الجذعيّة البالغة لعملية الاستحثاث و التحوّل.

تطورات أساليب نقل العناصر المُبَرمِجة

لقد تَمَّ اكتشافُ وتطويرِ طرقٍ متعددةٍ و متنوِّعة لعملية نقل العناصر المُبَرمِجة منذ اكتشاف الخلايا الجذعيّة الجنينيّة المُبرمَجة. و تَستَخدِمُ هذه الأساليب عاملاً مُساعِداً في حَملِ أو نَقلِ الحمضِ النّووي للعناصر إلى خليّةٍ ما أو كائنٍ حي حيث تُعرَف هذه العوامل المُساعدة بالنَّواقل الحيويّة الجرثوميّة .

يمكن - و بشكلٍ أساسي - أن تكونَ هذه النّواقلَ الحيويّة مُلتهمة للبكتيريا أو بلازميد بَكتيري ، حيث تَمَّ تقسيمُ أساليبِ إعادة برمجةِ الأحماض النّوويّة إلى ثلاثة أقسام ألا وهم 1) أساليب نقل و دمج الحمض النووي, 2)  أساليب نقل و عدم دمج الحمض النووي و 3) أساليب خالية من نقل الحمض النووي .

أساليب نقل و دمج الحمض النّووي

تَستَخدِمُ هذه الطريقة النواقل الحيويّة  الحمويّة التي تعتمد على الفيروسات المُعدِية لنقل و دمج الجينات أو الأحماض النوويّة الأجنبيّة في مَجين الخلايا المستهدفة، بحيث يَتِمُّ زرعُ و دمجُ  الحمض النّووي المَنقول من خلال عمليةٍ حيويّة تُسمّى بآليّة إصلاح الحمض النّووي و تُعتبر هذه العمليّة من الطرق الإصلاحيّة الذاتيّة  للخلايا. وفي حالةِ وجودِ خللٍ أو كسرِ في الحمض النّوويّ الحلزونيّ المزدوج ، فسوف يِتم تفعيلُ هذه الآليّة من قِبَلِ الخليّة المُتَضَرِّرة لإصلاح الخلل بطريقتين. حيثُ أنَّ الآليّة الأولى تَتِمُّ عن طريقِ دمجِ زوايا الكسر ببعضهما و أما الآليّة الثانية تَتِمُّ عن طريق استخدام النسخة الأصلية من الحمض النّوويّ الصحيح كقالِب للإصلاح. إضافةً إلى ذلك, يَتِمُّ استعمالُ هذه الآليّات لزراعةِ أو دمجِ الحمضِ النّوويّ الأجنبيّ في مَجين الخليّة المُستَهدفة. تُعتبر طريقة النّقل بالفيروس الرَّجعي نوعاً من طرقِ نقلِ و دمج ِالحمضِ النّوويّ ، حيث تُستَخدَم الفيروسات المُعدِية لنقلِ الحمضِ النّوويّ الأجنَبيّ إلى الخليّة المُستَهدفة. و لقد تمَّ استخدام هذا النّوع في تَجرِبةَ ياماناكا لنقل و زرع (دمج) العناصر المُحفِّزة .

ولكن بِسَبَبِ مشاكلِ السلامة التي نُتِجت من قِبَلِ استخدام هذه الطرق, فقد تَمّ تطويرُ أساليبَ أخرى .

أساليب نقل و عدم دمج الحمض النووي

يُعرف القسم الثاني بأساليب نقل و عدم دمج الحمض النّوويّ حيثُ تَمَّ اكتشاف أساليبَ متعدِّدة ساهمت في انتاج خلايا الأي.بي.آس مع عدم زراعة أو دمج العناصر المُحفِّزة في الحمض النّوويّ للخلايا اللِّيفيَّة الحيوانيّة و الانسانية.

  1. النّواقل الحيويّة الفيروسيّة الغدّانيّة تَستخدم الفيروسات الغدّانيّة (الحمة)  التي تَنقُل ولا تَدمُج الجين المنقول و لكن يُسمَح للحمض النّوويّ للعناصر بَأن يَتِمَّ تحفيزُها عن طريق التَّعادي. حيثُ تَمَّ استخدامها بنجاحٍ على الخلايا الجذعيّة  البالغة للفأروالانسان. 
  2. إنّ فيروسات الحمض النَّووي الريّبي تُنسَخُ و تُكرَّرُ كشريط فردي في سيّنوبلازم الخليّة المُستهدفة. حيث أنَّ الدي.أن.إيه الخاص بها لا يُنسخ ولا يُدمَج في الحمض النّووي للخليَّة المستهدفة خِلالَ عملية النقل. بالإضافة إلى ذلك, يمكن استئصالها من خليّتِها الأصليّة عن طريق الاختيار السلبي بواسطة الجسم المضاد.
  3. يوجَدُ في الباكتيريا حمضٌ نّوويٌ دائري ويُسمّى بالبلازميد. تُعرف هذه البلازميدات بالدي.أن.إيه المستقل لامتلاكها قدرات خاصّة مثل النّسخ الذّاتي و عدم الدمج مع مَجين الخليّة المستهدفة. ومع ذلك فإن البلازميدات صغيرة الحجم ولا يمكن أن تحتوي على جينات العناصر لأنها تتطلب مساحة كبيرة.

أسلوب الإزالة بعد الدمج

إنّ مَحوَ الجين المَنقول و المَدموج يَحدُثُ عن طريق نظاميّن. ويُعتَبر نظام ال Cre-loxP system الأكثُرَ نجاحاً , حيثُ يَستخدمُ مجموعة من الأَنزيمات تُسمى Cre/lxoP recombination. وقد تمَّ إزالةُ النواقل الحيويّة الفيروسيّة الفرديّة التي تمَّ استخدامها لاِنتاج ال (أيه.بي.آس) الانسانيّة عن طريق هذا النِّظام.

أساليب خالية من  نقل الحمض النووي

هنالك عِدّة طرق يُمكِنُ استخدامها عِوضاً عن الدي.إن.إيه. ففي طريقة معيَنة, يتم استخدام مجموعة من بروتينات العناصر المطلوبة عِوضاً عن النّواقل الحيويّة، حيث يتم إضافة هذه البروتينات إلى المُسْتَنْبَت الزَرْعِيّ مع البِبْتيد المتَعدُّد أَرْجينين لكي يُساعِدَ البروتينات بالمرور و الاِنحلال عبر الغِشاءُ البلازمي للخلايا المُستَهدَفة.  و في أسلوبٍ آخر يَتم  استخدام الإم.آر.أن.أيه. (mRNA) و تَصنيعُها من العناصر عَبرَ الاستِنساخ و نقلها إلى الخلايا المُستهدفة. وبالرغم من أنُّ هذه الطريقة تُسبِب تَسمُّم في الخلايا، فإنه يمكن تحسين قابليّة الخليّة على التَّقبُّل عن طريق استخدام الريبونوكيليوتيد المعدَّل جينيّاً و علاج أنزيم الفُسفاتاز. وبالإضافة إلى هذه الأساليب ، فقد تَمَّ بنجاح انتاج الأي.بي.أس.سي. عن طريق استخدام مجموعة من الجُزَيئات الكيميائيّة و تُسمّى هذه الطريقة بالحَث الكميميائي.

استخدامات أو تطبيقات الأي.بي.آس ( iPSCs) في مجالات الطب

إنّ اكتشافَ خلايا الأي.بي.آس أدىّ إلى تَغيُّرات و تَطوّرات  جذريّة في المجالات العلاجيّة. ففي السابق - كان استخدامُ الحيوانات للتجارب العِلميّة أمراً شائِعاً لفِهم طريقة عملِ مَرضٍ معينِ أو اختبار مدى تأثير الأدوية على الصحَّة .. و مع ذلك ، فهنالك حدود لاستخدام الحيوانات بِسببِ الاختلافات الجينيّة و الفِسيولوجيّة . إضافةً إلى ذلك, فإنّ الفئران المُستخدَمة لا تملك نفسَ  البِيْئَةٌ المِكْرَوِيَّة الموجودة في الانسان مما يَنتُجُ عن ذلكَ ردود ونتائج مُختلِفة. وبالمقابل، فقد تمَّ استخدام الأي.بي.آس.سي في عِدّة مجالات مِثلَ نَمذَجة الأمراض, الطب التَجديدي, و اكتشاف الأدوية حيث ساعَدَ في تطويرهم بشكلٍ فعّال.

  • ففي مجال نَمذَجة الأمراض، يُمكِنُ استخدام الأي.بي.أس في بِناء نَموذج للأمراض بسببِ قُدرتها على التكاترو التنوّع في الوظيفة و التجدُّد الذاتي. حيثُ يَتم دراسة وتحليل  الخلايا المُنتَجة من الخلايا اللّيفيّة الخاصة بالمريض و التي تَتَخصَّص إلى الخلايا المطلوبة مع مَجين المرض. إضافةً إلى ذلك، يَتِم التَّمييز بينَ الأمراض عن طريق التَّعرُّف على  الآليات الجُزَيئيّة باستخدام المؤشِّرات الحيويّة للمَجين. و يَتِم فحصُ الخلايا المُتمايِزة من المريض لإمكانيّة اكتشاف المسارات التواصليّة المشارِكةَ في نشر المرض. و قد تَمَّ بِناءُ نماذجَ ناجِحَة لأنواعٍ مُتَعدِّدة من الأمراض مثلِ الأمراض العصبيّة, اضطرابات الدّم, القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الأيّضيّة. حيثُ أن استخدام الأي.بي.آس في مجال الطب كان ناجحاً و يُتِوقّعُ أن يكونَ لهذا الاكتشاف أثراً كبيراً في فهمِ طريقةِ تطوّرِ الأمراض.
  • وفي مجال الطب التَجديدي، يُمكنُ استخدام الأي.بي.آس لعِلاج الأنسِجة المُتَضرِّرة أو المُنحلّة عن طريق تِمييزها إلى الأنسجة المطلوبة ثُمَّ نقلِها إلى منطِقةِ الضَّرر. و يُمكِنُ لهذه الخلايا حلُّ مشاكِلَ مُتَعدِّدة مِثلَ تَوافر الأنسِجة أو الأعضاء والرّفض المناعي للأنسِجة المُتبَرَّعة. حيثُ أنّ الأي.بي.آس تُنتَج من خلايا المريض نفسِه ويَتِم علاجُهُ بها فيَقل الرفض المناعي. إضافةً إلى ذلك, فإنّ العلاجَ الجيني يُساعد في علاج الأمراض عن طريق تَصحيح الجينات الوراثيّة في خلايا المريض لِصناعة خلايا الأي.بي.آس لمُعافاة من المرض. كما يُمكن لهذه الخلايا أن تَميزَ إلى خلايا مُتَخصِّصة في النّوع و يَتِم زرعها في المريض. فمثلاً.. لاقت فكرةُ انتاجِ خلايا الدم الحمراء من خلايا المريض عن طريق استخدام الأي.بي.آس المُتَخصِّصة رواجاً هائلاً في الأعوام الماضية . وغيرَ ذلك، فقد تمَّ اكتشافُ طريقةً لاستخدام الأي.بي.آس في دراسةِ و توسيعِ مجالِ مكوِّنات الدم في الجسمِ الحيّ.
  • وفي مجال اكتشاف الأدوية و تَسمُّم الخلايا, يُمكِنُ استخدام خللايا الأي.بي.آس كاختبار للسموم الأدوية.
اكتشاف كيفية تنشيط الخلايا الجذعية لعلاج الصلع
اكتشاف كيفية تنشيط الخلايا الجذعية لعلاج الصلع

حيث إنّ استخدام الحيوانات أو الخلايا الحيوانيّة في المختبر كأنظمة اختبار للأدوية محدودٌ جداً، و ذلك بِسببِ الاختلافات في خِلقةِ و طبائع الحيوان والانسان. إضافةً إلى ذلك, فالنتائجُ تختلف من حيوانٍ لآخر بسببِ تنوّع أنواع الحيوانات.... ولدراسةِ مدى سمِّيّة دواءٍ معين, يَتِم استخدام خلايا الأي.بي.آس الطبيعيّة و أخرى تَحملُ مرضاً معيناً للبحثِ عن علاجه ، وذلك باِنتاجِ خلايا مُتَخصِّصة منهم للمقارنة بيّنَ النتائج. ففي السابق ، كان تطوير الأدوية مُهمَّة شاقًّة بِسببِ مشاكلِ السلامةِ وعدمِ الكفاءة و لكن حالياً, يَتِم لَعِبُ دورٍ كبيرٍ من قِبَلِ الأي.بي.آس في تطوير نماذج عن اختبار السموم في الخلايا. حَيثُ يُمكِنُ للنماذج أن تَتَنَبَّأَ نتائجَ اختبار السُّموم في الخلايا القلبيّة, الكبديّة والجنينيّة بشَكلٍ دقيق. وذلك ليَتِمَّ استخدامُ النماذجَ على الأدوية الجديدة للفَحصِ عن السموم ومنِ ثُمَّ ِيَتِمَّ استخدامها على الحالات السَّريريّة. وكما  يُمكِنُ لهذا الاكتشاف أن يُساعِدَ في دراسِة خصائِصِ الأدوية مِثلَ سُرعَةِ  الامتصاص, الانتشار , الاِفراز و الأيض على المُستوى الجُزَيّئي. فإنّ استخدام الأي.بي.آس يُساعِدُ على تقليلِ مُدَّةِ التَّجارب و اخفاض التَّكلُفة الإجماليّة لتطوير الأدوية.

وبشكلٍ عام.. تَمتلِكُ تقنية الأي.بي.آس مزايا متعدِّدة مثل :-

1) تجاوز القضايا الأخلاقيّة الموجودة في استخدام الخلايا الجذعيّة الجنينيّة.

2) فُرَص منخفِضة في الرَّفض المناعي.

3) خَفضُ النَّفقات و مخاطر التَّجارب السريريّة.

4) خَلق طريقة شخصّية لصِناعة الأدوية.

5) استهداف الجينات والتقنيات التصحيحيّة.

ومع ذلك، فهنالك مخاطر و حدود تَحِدُّ من استخدام الأي.بي.آس فمِنَ الممكِنِ للطُّرُقِ المُستخدمة مِثلَ دَمجِ العناصر في جين الخليةّ المُستهدفة أن يُسَبِّبَ خللاً جينيّاً وراثياً و يُساعِدَ على تشكيل ورمٍ مِسخِيّ عن طريق تَراكُمِ الطَّفرات الجينيّة من خِلالِ تَكاثُرِ الخلايا. إضافةً إلى ذلك, فإنَّ بِالإمكان تَفعيل الجين المنقول الغير مُفَعّل في خليّة الأي.بي.آس.سي. المُتَخَصِّصة . حيثُ أنّه من الصعب تحديد مصدر المشاكل النّاتِجة في الأي.بي.آس و يُمكِنُ أن يَكونَ مَصدرُها مِنَ الطَّريقة أو التِّقنِيَة المُّستخدَمة. ومع ذلك، فإنّ العناصِرَ الوراثيّة والجينيّة غَيرُ مَعروفة في الأمراضِ المُعقّدة ،حيّثُ تُأدّي إلى صُعوبة في بِناءَ نَموذجٍ مَرَضي لها. وفي النِّهاية.. فإنَّ الإِفرازَ المُفرَط للعناصِر المُبَرمَجة يُسبِّبُ أمراضاً خطيرة مِثلَ الَأنسِجةِ و الخلايا السَّرطانيّة.

اليابان: مشروع بنك خلايا الأي.بي.آس

لقد قَرَّرَ العالِم ياماناكا أن يَبدأَ مشروعاً اسمه "مَخرون خلايا الأي.بي.آس" و ذلك بِسبَبِ الحواجِز القانونيّة و القضايا الأخلاقيّة ضِدَّ تطويرالعِلاجات بالخلايا الجذعيّة الجنينيّة. فالمشروعَ عبارة عن بَنك يُخزِّن مجموعة أساسيّة مُكوَّنة من 75 خليّة أي.بي.آس و التي سَتُطابق %80 من عَدد سُكّان اليابان في عامِ 2020. وبالرُّغمِ من ذلك, فإنّ هنالك بعضاً مِنَ المشاكل التي يَجِبُ حلُّها قبل انجاز المَشروع. أولاً:- إنّ بعضاً من عُلماءِ أحياء الخليّة الجذعيّة يَشُكّونَ في مدى تَأَهُّب خلايا الأي.بي.آس لاستِخدامِها في التَّجاربِ السَّريريّة و العِلاجيّة. حيثُ أنَّهُم حذَّروا من استخدام  خلايا الأي.بي.آس المُشتَقَّة من خلايا الدم الحمراء لِكونِها تَتَطوّرُ إلى خلايا سرطانيّة. إضافةً إلى ذلك ، فإنّ مدير معهد كالفورنِيا للطب التَّجَديدي ذكر أنَّ بعض هذه الخلايا تُساعد في تراكُم الطّفرات و البَعضُ الآخر يَختَلُّ في فترةِ  البرمجة. ثانياً:- من أحد الشروط لِبَدءِ المشروع أن يَتِمّ إيجادُ متبرِّعين يَمتلِكونَ نُسختيّن مُتَطابِقتِيّن لثلاثةِ جيناتٍ رئيسيّة ترمُزُ لبروتينات المناعة الموجودة على سطحِ خلايا المناعة. حيثٌ أنّهُ يَتَطلَّب العثور على 64,000 شخص لِإيجادِ 75 مُتَبرِّع مُطابق للشروط... ولِجعل هذه المهمة أسهل, سيستخدِمُ ياماناكا الدم من بنوك الدم الثمانية الموجودة في اليابان ، بِشرطِ حصولهِ على موافقة المُتَبرِّع. ثالثاَ و أخيراً:- يَتَطلَّبُ انتاجِ خلايا الأي.بي.آس من كل مريض و اختبارِها  وقتاً طويلاً و تَكلُفَة عالِية جداً. حيثُ أنَّ هذه العمليّة تَأخذُ 6 أشهرٍ و عشراتٍ من آلاف الدولارات لِكي يَتِمّ انتاجُ خليّة واحدة من مريضٍ واحد.

وفي النهاية ... اتمنى أن يتوصل الباحثون إلى حلول جذرية تخلو من المشاكل في العلاج بالخلايا الجزعية ليتمكن الاطباء من استخدامها الاستخدام الأمثل و الأفضل على مرضاهم  في القريب العاجل ..

في حال وجود أسئلة أو استفسارات يمكنكم التواصل مع د. عبدالرحيم من خلال بريده الإلكتروني.