باختصار
وفقاً للتقرير الذي أعدته أكاديمية دبي للمستقبل، فإنّ قطاع الفضاء هو من أكثر القطاعات حماسةً وتطوراً بشكلٍ سريع في الآونة الحالية، من اكتشاف لكواكب خارجية جديدة، وتخطيط لرحلات إلى المريخ، وربما أبعد.

أشار "تقرير استشراف المستقبل" الذي تصدره أكاديمية دبي للمستقبل في إطارها الرؤية الاستشرافية لنخبة من الخبراء حول مستقبل قطاع الفضاء إلى ان العالم ينطلق حالياً نحو حقبة جديدة تسير فيها البشرية بثبات نحو تحقيق أحلامها بالعيش على الكواكب الأخرى، وذلك بعد الإنجازات الكبيرة في مجالات الاستكشاف الفضائي، وقطاع البيولوجيا الفضائية، والفيزياء الفضائية، وقطاع الرحلات الفضائية التجارية.

وقال التقرير أن الرحلة نحو الحد الأقصى من الفضاء تتسارع بشكل أكثر أي وقت مضى، حيث شهد العام 2016 وصول مركبة ناسا الفضائية "نيو هورايزنز " إلى حدود النظام الشمسي، كما تم اكتشاف مجموعة كبيرة من الكواكب البعيدة، إضافة إلى التوصل لمجموعة من الأدلة التي تثبت وجود موجات الصدمة الناجمة تصادمات هائلة، فضلاً عن اكتشاف عوالم جديدة تتوفر فيها الشروط اللازمة للحياة البشرية عليها.

الاستكشافات الفضائية الحالية تفتح المجال أمام حقبة جديدة يمكن للبشرية فيها العيش على كواكب أخرى

وأوضح التقرير إلى أنه مع نهاية العام 2016 تم اكتشاف 2030 كوكباً جديداً بواسطة المسبار الفضائي "كيبلر"، وذلك بالتزامن مع 39 مهمة قامت بها وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، تم خلالها استخدام 6 صواريخ قابلة لإعادة الاستعمال.

وقال سعادة عبدالله بن طوق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل بالإنابة:" يعتبر الفضاء من القطاعات الرئيسية التي تساهم في دعم مسيرة تطور وتقدم المجتمعات الإنسانية، وإستناداً إلى الانجازات التي حققتها البشرية بهذا المجال، وهذه الرؤية الاستشرافية تنجسم مع توجهاتنا في دولة الإمارات لتحقيق الريادة والتميز في هذا المجال تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة للدولة الهادفة إلى بناء القدرات الوطنية ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي وتنمية وإثراء معارف الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء.

وشارك في إعداد هذه الرؤية الاستشرافية لمستقبل قطاع الفضاء كل من برايان كوبيرلين ، وهو  مختص بالفيزياء الفضائية في معهد روتشستر للتكنولوجيا، وكريس ليويكي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بلانيتاري ريسورسز لتعدين الكويكبات، وكريس إيمبي، وهو أستاذ جامعي ونائب رئيس قسم الفلك في جامعة أريزونا.

وقال التقرير قامت مركبة نيو هورايزنز  ضمن عملية إرسال البيانات المتوقع أن تستمر لسنة كاملة، بإرسال صور جديدة عالية الدقة لسطح بلوتو، ما كشف عن من المعلومات المهمة حول الطبيعة الحقيقية لهذا العالم الصغير، حيث تظهر هذه الصور غلافاً جوياً متعدد الطبقات، وجبالاً جليدية متحركة، ما قاد بعض الخبراء للاعتقاد بإن بلوتو، بناء على صفاته المميزة والكثيرة، يمكن اعتباره أقرب إلى كوكب كامل منه إلى كوكب قزم.

الكوكب العملاق في النظام الشمسي

نموذج لمركبة الفضاء جونو في مختبر الدفع النفاث في باسادينا، كاليفورنيا حقوق الصورة:NASA/Aubrey Gemignan
نموذج لمركبة الفضاء جونو في مختبر الدفع النفاث في باسادينا، كاليفورنيا
حقوق الصورة:NASA/Aubrey Gemignan

وأشار التقرير إلى دخول المسبار الفضائي "جونو" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية لمدار المشتري في 4 يوليو، بعد ما يقارب الخمس سنوات من انطلاقه من الأرض، حيث من المتوقع أن تكشف خرائط جونو لجاذبية المشتري وحقله المغناطيسي، تفاصيل هامة عن تطور الكوكب العملاق وبنيته، بما فيها وجود نواة صلبة له. كما باشر الفلكيون إثبات عدم وجود الكوكب التاسع المفترض في نظامنا الشمسي. غير أنهم فعلوا العكس تماما، فقد كشفت عمليات مكثفة من النمذجة الرياضية والمحاكاة الحاسوبية، وجود كوكب تاسع في نظامنا الشمسي تقارب كتلته 10 أضعاف كتلة الأرض، ويدور في مدار أبعد عن الشمس بحوالي 20 مرة من نبتون.

آثار التصادم الكبير

اكتشف العلماء ما أسموه “نافذة إلى الكون”، حيث رصدوا أمواج الجاذبية للمرة الأولى في التاريخ، ونتج هذا عن اندماج ثقبين أسودين حدث تقريباً منذ 13.2 مليار سنة، حيث يؤكد الخبراء أهمية الاكتشاف الذي سيغير  النظر للكون بشكل كلي. ويقول ديفيد ريتز، المدير التنفيذي لمخبر ليجو:"لقد فتحنا نافذة جديدة إلى الكون، نافذة علم فلك أمواج الجاذبية".  وتحقق الاكتشاف لأول مرة في 14 سبتمبر 2015 . وقد أمضى العلماء الشهور التالية لتأكيد هذه الإشارة في أوائل العام 2016. وقال جابرييل جونزاليز، الناطق باسم التعاون العلمي في ليجو  حول الإشارات المزيفة التي يتم “حقنها” أحياناً بالبيانات لتأكيد دقة عمليات الكشف:"لم تكن حقنة عمياء، حيث تم التأكد بإجراء محاكاة حاسوبية لمعرفة أي منها أنتجت إشارة متوافقة مع حدث14سبتمبر 2015 .

نظرة من زاوية مختلفة

أشعل إينسيلادوس، قمر زحل المراوغ العلماء بالحماسة في 2015، وذلك عندما أظهرت بيانات لـ" ناسا" أنه عالم من المحيطات مغطى بطبقة جليدية سميكة. تقترح الدراسات أن سماكة هذه القشرة الجليدية تتراوح ما بين 30 إلى 60 كيلومتراً، وأنها تغطي سطح هذا القمر بالكامل. ولكن، وبعد أخذ القوى المدية التي تؤثر على إنيسيلادوس بعين الاعتبار، يتوقع العلماء الآن أن سماكة الصفاح الجليدية تبلغ 20 كيلومتراً، ولا تتجاوز 5 كيلومترات في منطقة القطب، ما يعزز من احتمال وجود الحياة على سطحه، ومن قدرتنا للوصول إليه.

الحياة الفضائية

وأشار برايان كوبيرلين:"حتى تتواجد الحياة بشكلها الأساسي، فإن كواكب المريخ المشتري وزحل من أفضل الأماكن المرشحة. وباعتقادي الشخصي بأن الحياة سيتم اكتشافها على كوكب المريخ أولاً، لأن كوكبي الأرض والمريخ لهما أصل مشترك، هذا بينما ستكون الحياة على الكواكب الأخرى مستقلة بشكل شبه مؤكد، وبالتالي فإن العثور عليها هناك هو مؤشر على إمكانية نشوء حياة جديدة في الكون بسهولة. أما بالنسبة للحياة الذكية، فمن غير المتوقع أن يكون لدى الكائنات الحية القدرة على العيش طويلاً دون تطورها إلى حضارة معينة، وبالتالي لا يوجد لدينا ما يدعو للافتراض أن الحياة الذكية هي إحدى النتائج الحتمية للحياة بشكل عام."

الاستثمار التجاري للفضاء

سبيس إكس تتحول إلى الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام
سبيس إكس تتحول إلى الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام

وقال كريس ليويكي:"لقد أصبحنا أكثر براعة في الوصول إلى الفضاء خلال الخمسين سنة الماضية، حيث تمكنا من التغلب على عقبات كثيرة، وحولناها إلى أموراً روتينية، وإلى نوع من أنواع العلوم المختلفة بدلاً من كونها مجموعة من التقديرات والتكهنات، وهذا التطور جعل الكثير من الشركات تسعى بشكل جدي إلى الاستثمار  للاستفادة من الفرص المجدية التي يوفرها قطاع النقل التجاري إلى الفضاء

وأشار التقرير إلى انه بعد أربع محاولات فاشلة للهبوط بأحد صواريخها على منصة عائمة ذاتية الحركة، نجحت شركة سبيس إكس مؤخراً في تحقيق هبوط مثالي، وذلك بعد نجاح الصاروخ فالكون9 الذي تبلغ كلفته الاستثمارية 11 مليون دولار في تسليم حمولة لمحطة الفضاء الدولية قبل أن يعود إلى الأرض بسلام، وهو ما يعتبر محطة بارزة في تاريخ الرحلات الفضائية، وبداية لعصر جديد من الصواريخ الأقل كلفة، والتي يمكن إعادة استخدامها.

صناعة فضائية اقتصادية

وقال التقرير أن جامعة لوكسمبورج خصصت مئات ملايين الدولارات لتطوير تقنيات التعدين الفضائي. وتعاونت مع شركة تعدين الكويكبات بلانيتاري ريسورسز للبحث عن كويكبات قابلة للتعدين قرب الأرض، حيث تأمل من خلال هذا التعاون المشترك بالسماح لها بالعثور على الماء وفلزات حاوية للماء على الكويكبات بسهولة.

1284 كوكباً جديداً

واكتشفت ناسا 1,284 كوكباً جديداً عن طريق التلسكوب الفضائي "كيبلر". وقد ضاعف هذا الكشف الكبير من عدد الكواكب المعروفة، وفي المحصلة أدى لاكتشاف أكثر من 100 كوكب بحجم الأرض، وجميعها تقع ضمن النطاق الصالح للسكن حول نجومها، وهو ما يعتبر القرب من الوصول إلى اكتشاف الحياة في مكان آخر من الكون.

حياة جديدة على الكواكب الأخرى

وأشار التقرير إلى ان المسبار الأوروبي إكزومارس انطلق في شهر مارس2016 للبحث عن آثار كيميائية حيوية على سطح المريخ. وقد وصل المسبار إلى الكوكب الأحمر في شهر أكتوبر وأطلق روبوته المستكشف ليهبط على سطح المريخ. تم تصميم هذا الروبوت لدراسة العواصف الغبارية على الكوكب الأحمر، واختبار نظام الهبوط الجديد، ما سيمهد الطريق لعربة متجولة أكثر فاعلية لاستكشاف المريخ بحلول عام 2021 .

استيطان الفضاء

وقال كريس إيمبي:" إنه ممكن بدون شك. غير أن المريخ يبدو هدفاً طموحاً أكثر من اللازم، إنه ببساطة بعيد جداً، والوصول اليه صعب جداً، وكلفته عالية جداً، وقد ينطوي على بعض الخطورة. يبدو هذا الهدف غريباً، لأننا ذهبنا للمريخ مرة واحدة، ولم نعد لمدة نصف قرن تقريباً، غير أن القمر قد يكون المكان الأسهل لبناء مستوطنة، ولنتعلم كيفية العمل في الفضاء، هناك مجموعة من التقنيات التي أثبتت نفسها بجدارة، كأن تأخذ تربة القمر جافة المظهر، وتستخرج منها الماء والأوكسجين، ليس القمر قاحلاً إلى الدرجة التي يظنها البعض.

أهم التوقعات المستقبلية

سبيس إكس تؤجل إطلاق كبسولتها المأهولة "دراجون" رسمياً

وفي رؤيته لمستقبل قطاع الفضاء، أشار  تقرير استشراف المستقبل إلى أنه ومع حلول العام 2018 ستقوم  شركة سبيس إكس بإطلاق بعثة “ريد دراجون” إلى المريخ، وذلك وفقاً لإيلون ماسك، المدير التنفيذي لسبيس إكس الذي أكد أن شركته ستقوم في عام 2018 بالهبوط بكبسولة دراجون على سطح المريخ تحضيراً للاستيطان البشري. كما أشار التقرير إلى ان تلسكوب جيمس ويب سيدشن حقبة جديدة في علم الفلك مع إطلاقه مع حلول العام 2018 ، حيث سيكون أقوى تلسكوب تم صنعه على الإطلاق حتى الآن، كما سيكون أكثر حساسية من أي تلسكوب تم صنعه من قبل بـ 100 مرة، ما سيسمح برؤية اللحظات الأولى في تاريخ الكون.

وفي العام 2020 ستقوم الصين بإطلاق محطة الفضاء "تيانجونج3" التي ستكون قادرة على استيعاب 3 رواد فضاء لمدة تصل إلى 40 يوماً، أما في العام 2024 فقد أشار التقرير إلى أن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ستعود بأول عينة كويكبية إلى الأرض، وذلك من خلال مركبتها “أوزيريس-ريكس”  التي انطلقت في في سبتمبر من عام 2016  باتجاه كويكب بينّو، حيث من المقرر أن تعود هذه المركبة إلى الأرض مع أول عينة كويكبية على الإطلاق في 2023.

وفي العام 2024 ستقوم مركبة "سبيس إكس" بإرسال البشر لأول مرة إلى المريخ، وذلك على أمل القيام بتأسيس  أول مستوطنة بشرية طويلة الأمد هناك. أما في العام 2025 ستصل عالم مائي قرب كوكب المشتري يطلق عليه اسم "أوروبا"، حيث يحتوي هذاالقمر على مياه تقدر كميتها بثلاثة أضغاف كمية المياه الموجودة على الأرض، حيث تخطط الوكالة لإرسال مسبار مداري أو سطحي للبحث عن دلالات وجود الحياة في بحاره المتجمدة في منتصف العشرينيات من القرن الحالي.  كما ستيمكن الفيزيائيون في العام نفسه من فهم "المادة المظلمة"، حيث يجزم الفيزيائيون الفلكيون أن هذه المادة هي عبارة عن جسيمات تحت ذرية، وذلك بحسب كريس إيمبي.

أما في العام 2030 فقد توقع التقرير أن يبدأ تعدين الكويكبات للمرة الأولى، حيث أشار كريس ليويكي إلى وجود مركبتان فضائيتان في المدار حول كويكبات، وفي النصف الأول من عشرينيات هذا القرن، تخطط شركة بلانيتاري ريسورسز للهبوط على سطح أقرب كويكب، والبدء باستخراج أول كمية قابلة للعرض من الموارد المتوافرة في الموقع على سطح الكويكب. كما توقع التقرير أن يكون التلسكوب الفضائي عالي الدقة في حال اعتماده من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" جاهزاً في العام نفسه، وسيكون هذه التلسكوب قادراً على مسح الأجسام الموجودة ضمن نطاق 330 سنة ضوئية عندما كان الكون بعمر 3 مليارات سنة فقط. كما تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإنشاء مستوطنة قمرية في العام 2030، حيث يبحث علماء الوكالة إرسال مجموعة من البعثات المأهولة إلى القمر، وذلك بدءاً من أوائل العشرينيات من هذا القرن، مؤكدين أنها ستتصاعد وصولاً إلى مستوطنة كاملة بحلول عام 2030 .

وأشار التقرير إلى أنه في العام 2033 سيتم العثور على حياة فضائية للمرة الأولى، فقد قال كريس إيمبي:"خلال 20 عاماً، بحلول أوائل العقد الثالث من هذا القرن، سنلقي النظرة الأولى على الحياة خارج الأرض. وهذا قد يحدث في وقت أبكر، ولكنني واثق جداً من حدوثه خلال 20 عاماً. وسيأتي الاكتشاف على الأرجح كنتيجة تجربة دلالات حيوية في كوكب شبيه بالأرض”.

اما في العام 2036 ستنطلق مركبات فضائية فائقة الصغر  تعمل بالضوء نحو النجوم، حيث تخطط مبادرة الانطلاق النجمي المتقدم لصنع وإرسال الآلاف من المركبات فائقة الصغر التي تسير بتقنية دفع الشراع الضوئي، ستستغرق هذه المركبات 30 عاماً فقط حتى تصل إلى أقرب نجم إلى الشمس. ومع حلول العام 2040 فمن المتوقع ان تغادر المركبة "نيو هواريزنز " النظام الشمسي، فهذه المركبة التي مرت قرب بلوتو في صيف عام2015، ستستغرق 25 سنة أخرى قبل أن تقطع مسافة كافية لمغادرة النظام الشمسي بحسب الفلكيون.

أما في العام 2045 سيتم تحديد موعد نهائي لمستوطنة روسية على القمر، حيث تخطط روسكوزموس، الوكالة الروسية للفضاء، لبناء مستوطنة كبيرة على القمر بحلول عام2045، وقد بدأت بالفعل بالتخطيط لإرسال بعثات مأهولة للتحضير لإنشاء المستوطنة. كما من المقرر أن يشهد العام نفسه تأسيس أول مستعمرات ذاتية الاكتفاء خارج كوكب الأرض، وفي هذا الإطار قال (--) “سنحتاج وفقاً لتقديراتي إلى 30 سنة، أي بحلول عام 2045 ، لبناء مستعمرة حقيقية على القمر أو المريخ، وربما كليهما، وهو جدول زمني معقول. ومن الممكن لهذا الإنجاز ألا يكون أمريكياً لأن الصينيين يخططون لبناء مستعمرة على القمر، ويوجد تمويل ممتاز لبرنامجهم الفضائي الآن”.

وفي العام 2050 ثورة في فهمنا للفيزياء كما نعرفها، فقد أشار كريس إيمبي إلى وجود احتمال كبير لوجود خطأ فادح في الفيزياء. والمقصود بهذا، أننا لا نعرف ماهية الطاقة المظلمة، كما أننا لا نعرف الطبيعة الأساسية للمادة. ولكن بحلول عام 2050 ، سنتوصل إلى إنجاز يجعلنا نحل هذه المشكلات”.

للمزيد يمكنكم الاطلاع على موقع تقرير استشراف المستقبل هنا.