عملت إمارة أبوظبي على إنارة مواقع الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية باستخدام الطاقة النظيفة، للمرة الأولى في تاريخه.

وأطلقت دائرة الطاقة، الشريك الرسمي للأولمبياد الخاص والجهة المعنية بتعزيز ريادة واستدامة قطاع الطاقة في أبوظبي، المبادرة التي حملت عنوان «طاقة مستدامة في موقع الحدث» ضمن حملتها المتكاملة «طاقة الأولمبياد» الداعمة للألعاب.

وتقوم المبادرة على إنشاء محطة لإنتاج الطاقة الشمسية، بوضع ألواح شمسية في مقر الفعاليات المصاحبة للألعاب، في مدينة زايد الرياضية، لتوفير نحو نصف الطاقة اللازمة لتشغيل منصات تفاعلية وترفيهية تنظمها الدائرة للأفراد والعائلات طوال فترة إقامة الأولمبياد الخاص.

وتشمل المبادرة كذلك تركيب واستخدام الحلول التقنية المتطورة في مقر استضافة الألعاب بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، لقياس وتحليل استهلاك الطاقة وتوعية الجمهور بأفضل الحلول المستدامة لتعزيز كفاءة الطاقة في المنشآت خلال فترة انعقاد الألعاب.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، عن رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، المهندس عويضة مرشد المرر، أن «مبادرة تعزيز كفاءة الطاقة في مقرات استضافة الألعاب، تندرج ضمن حملتنا الهادفة إلى دعم الأولمبياد الخاص بصفتنا الشريك الرسمي للألعاب، ودعم مكانة دولة الإمارات في مجال استضافة الفعاليات العالمية، فضلًا عن تحقيق الاستفادة المثلى من هذه المنصة العالمية لإيصال رسالتنا وأهدافنا في قطاع الطاقة إلى جميع فئات المجتمع وإشراك أفراده في مسيرة التنمية المستدامة.»

وقال المرر إن «المبادرة تأتي ضمن جهودنا الرامية لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الاعتماد على الطاقة النظيفة والارتقاء بجودة معايير البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة على مستوى إمارة أبوظبي.»

وقال وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، محمد بن جرش الفلاسي، إن «مساهمة المحطة في موقع الحدث تعد نقلة نوعية في مجالات استخدام الطاقة النظيفة للفعاليات المهمة، وتتكون المحطة من ثلاثة صفوف من الخلايا الشمسية تشمل 57 لوحًا من الألواح الشمسية؛ ويتجاوز الجهد الإجمالي لكل صف منها 700 فولط، ويبلغ إجمالي الاستطاعة الإنتاجية للمحطة 18.5 كيلوواط.»

وتشمل حملة «طاقة الأولمبياد» أربع ركائز أساسية؛ هي الطاقة مشاركة، والطاقة استدامة، والطاقة تفاعل، والطاقة قوة، وتشمل كل منها مجموعة من المبادرات والفعاليات المبتكرة.

تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي

وتعتزم الإمارة أيضًا، تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وطرقًا مبتكرة للوصول إلى تنظيم رقمي للبطولة يوفر حلول سلامة بمستويات عالية. بهدف توفير سبل عملية للوصول بسهولة إلى بيانات آلاف الرياضيين ومئات الفرق المشاركة، بالإضافة لتنظيم جداول المنافسات والمنشآت الرياضية، وتحسين خدمات التنقل وإدارة المركبات المخصصة لنقل الرياضيين.

وتشهد الدورة الجديدة من الألعاب العالمية الأولمبياد الخاص، التي استضافتها العاصمة أبوظبي يوم الخميس الماضي وتستمر على مدى أسبوع واحد، ربط جميع المشاركين في الدورة بنظام تقني واحد، يمكن من خلاله الاستدلال على مكان اللاعب، وإخطاره بموعد ومكان التدريب أو المباراة المنتظرة، بالإضافة لتوفير معلومات مهمة عن وضعه الصحي وعدد ضربات قلبه ومسافة وصوله إلى موقع الفعالية، فضلًا عن متابعته من خلال الفيديو في المباريات، وتحليل أدائه بدقة.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، عن الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، يوسف الحمادي، أن «الأولمبياد الخاص يضم فريقًا متخصصًا بتطويع أحدث التقنيات الموجودة لخدمة هذا الحدث الرياضي الإنساني العالمي، للمرة الأولى في تاريخه، باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي أو التعلم العميق للآلات أو إنترنت الأشياء. وسيستفيد من أن هذه التقنيات الجميع من اللاعبين إلى الزوار الدوليين والمحليين والمتطوعين والجماهير.»

وقال الحمادي إن الدورة الحالية للأولمبياد ستشهد «استخدام تقنيات متطورة لتحليل البيانات ومعرفة أماكن تواجد الجمهور وتقديم أفضل الخدمات لهم فنيًا وعلميًا وتقنيًا، ما يزيد من استمتاعهم بالتجربة الثرية التي تقدمها دولة الإمارات باستضافتها لهذا الحدث الدولي.»

وأضاف إن «الأولمبياد الخاص سيشهد توفير تطبيق عبر الهواتف الذكية ليكون بمثابة نقطة التواصل بين اللجنة المنظمة والمشاركين كافة، إذ يوفر المعلومات عن الحدث العالمي؛ مثل الفعاليات والمسابقات والفرق والنتائج واللاعبين وأماكن إقامة الألعاب، ما يسهم في توفير تجربة شخصية فريدة لكل فرد يستخدم هذا التطبيق الذكي.»

وتابع إن «الرياضيين المشاركين في الأولمبياد الخاص سيُزوَّدون بساعات ذكية للتواصل معهم بفعالية وإيجابية على مدار أيام الحدث العالمي. مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعرفة طرق سير وسائل النقل، وأماكن تواجد الجماهير والمشاركين في الحدث والتعرف على احتياجاتهم بشكل فوري.»

وبدأت اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص العمل على المشروع في مايو/أيار 2018، بوضع التصورات لحزمة البرامج المستخدمة في الدورة، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، بدأت اللجنة بتجربة تطبيقه عمليًا على أرض الواقع.

وأجرى خبراء البيانات والذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة، خلال فبراير/شباط الماضي، نقاشات مستفيضة عن آلية تطوير جمع البيانات وتحليلها واستخدامها لتحسين تجربة المشاركين والرياضيين والزوار، وسير الأعمال خلال الأولمبياد الخاص.

ويوفر التطبيق الجديد أيضًا مترجمًا آليًا لمجموعة من اللغات العالمية الحية، بالإضافة لمجيب آلي يرد على استفسارات الرياضيين عن الموقع والهدف، من خلال رسائل صوتية تقود المشاركين للاتجاه الصحيح بسهولة.

يذكر أن دورة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية يشارك فيه أكثر من 7500 رياضي و3 آلاف مدرب؛ يمثلون 197 دولة في 24 لعبة، في إحدى أضخم الفعاليات الرياضية على مستوى العالم.