وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة الطاقة الإندونيسية (PT Pembangkitan Jawa-Bali) التابعة لشركة الكهرباء الحكومية، يوم الثلاثاء الماضي، اتفاقية لإنشاء أكبر محطة عائمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم، بتكلفة إجمالية تصل إلى 300 مليون دولار.

وتنفذ الشركتان المشروع على سد «سيراتا» في مقاطعة جاوة الغربية في إندونيسيا، لتغطي مساحة 225 هكتارًا على سطح مياه بحيرة السد، وتبلغ استطاعته الإنتاجية 200 ميجاواط.

ومن المقرر أن تحمل 700 ألف عوامة بلاستيكية، مجمعات الطاقة الشمسية المتصلة بمحطة فرعية عالية الجهد خارج المياه، عن طريق كابلات كهربائية.

ويُعد إنشاء المحطات العائمة فوق مياه بحيرات السدود حلًا عمليًا لمشكلة ضيق المساحات في المناطق الاستوائية ذات الغطاء النباتي الكثيف.

وتعتزم الحكومة الإندونيسية تعميم تجربة المحطة العائمة في سد «سيراتا،» لتشمل 60 سدًا في مختلف أنحاء البلاد المتعطشة للطاقة.

وتوفر المحطات العائمة مساحات مظللة فوق بحيرات السدود، ما يساهم في الحد من تبخر المياه، ويمنع نمو الطحالب، إلى جانب إنتاجها للطاقة النظيفة.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، عن الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» محمد جميل الرمحي، أن توقيع الاتفاقية يمثل «خطوة أولى لانطلاق أعمال مصدر في منطقة جنوب شرق آسيا، وهذا هو المشروع الأول في مجال تطوير محطات الطاقة الشمسية العائمة.»

وقال الرمحي إن الاتفاقية «تسلط الضوء على رؤية شركة مصدر وسعيها لتعزيز مكانتها كأبرز الشركات الرائدة في مجالات الطاقة المتجددة على مستوى العالم وتؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه الشراكات في هذا القطاع.»

وقال المدير العام لشركة الطاقة الإندونيسية، إيوان أغونغ فيرستانتارا، إن «المشروع يُعد نقلة نوعية في مسيرتنا لتطوير محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة وستشكل المحطة عند اكتمالها أكبر مشروع من نوعه في إندونيسيا.»

وتستند آلية عمل محطات الطاقة الشمسية على تحويل الحرارة المباشرة للإشعاعات الشمسية إلى طاقة كهربائية عبر الخلايا الشمسية.

وتنفذ شركة «مصدر» منذ 10 أعوام، مشاريع رائدة لاستثمار الطاقة النظيفة في دول عدة حول العالم؛ منها الإمارات وسلطنة عمان والأردن وموريتانيا ومصر والمغرب والمملكة المتحدة وإسبانيا وألمانيا وسيشيل وجزر المحيط الهادئ ودول الكاريبي وصربيا وأفغانستان.