وضعت الإمارات العربية المتحدة خطة طموحة صديقة للبيئة، تعتزم من خلالها افتتاح منتزهات ذكية تنتج الطاقة النظيفة من ألعاب الأطفال. وأعلنت بلدية مدينة أبوظبي عن نيتها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم جميع مشروعاتها الحالية والمستقبلية، الخاصة بالحدائق والمتنزهات، ومن ضمنها توفير الكهرباء في تلك الحدائق بالاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية أو الحركية، إذ تضم الألعاب في بعض الحدائق حاليًا أنظمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الحركية عندما يلعب بها الأطفال سواء بالأيدي أو الأقدام.

وتدرس البلدية حاليًا، مقترحات لتوفير وحدات لتخزين الطاقة الشمسية والحركية الناتجة عن استخدام المرافق الذكية في الحدائق والمتنزهات، بما يسهم في استخدامها لاحقًا، وتخطط كذلك لتوفير تطبيقات تتيح لمستخدمي المرافق الذكية في الحدائق احتساب معدلات مساهمتهم في توليد الكهرباء من الطاقة الحركية.

وتتضمن التقنيات الجديدة أيضًا، سلالًا للنفايات تعتمد على الألواح الشمسية لتوفير الطاقة الكهربائية، بما يتيح توفير إضاءة جانبية واستخدامها للإعلانات، وأرضيات تضيء في الظلام، وجهاز تحكم ذكي في استخدامات الأصول والمرافق الموجودة حاليًا في المتنزهات.

وقال رئيس قسم جودة المواد في بلدية أبوظبي، أحمد راشد العيسائي، إن «البلدية ستعتمد العنصر الذكي في جميع مشروعات الحدائق والمتنزهات الجديدة، بدءًا من تصميمها أو تطويرها وانتهاءً بإنشائها، بما يعزز من سعادة روادها وزوارها، ويحفزهم على اتباع نمط حياة صحي وممارسة الأنشطة الرياضية.»

وأضاف إن «جميع المشروعات الجديدة في الحدائق ستحتوي على عناصر جمالية فيها تقنيات حديثة ومتطورة؛ منها تصميم الكراسي والمقاعد وطاولات النزهة وسلال النفايات وأعمدة الإنارة والألعاب بأنواعها لتعمل بالتقنيات الذكية» وفقًا لموقع بوابة العين الإخبارية.

مدن ذكية وخضراء

وشرعت الإمارات بالفعل بالتخطيط للتحول إلى مدنٍ ذكية وخضراء تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل، بإرهاصاتٍ بدأت تظهر في أبوظبي ودبي. وأنشأت سلطات أبو ظبي مدينة مصدر الذكية لتكون بمثابة نواة أولى تهدف لاستيعاب التوسع الحضاري السريع، والحد من التلوث بالاعتماد على الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات بالطرق التقنية الحديثة.

وبالإضافة لمدينة مصدر المستدامة، تُعد المدينة المستدامة في دبي، أول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة في العالم العربي والمنطقة وهي تجسيد عملي للاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وبدأت إمارة دبي بإنشائها عام 2014، وأنجزت عام 2017 المرحلة الأولى منها لتضم 500 فيلا سكنية و89 شقة مع حزام أخضر حولها للحفاظ على جودة الهواء، بالإضافة لإنشاء مزرعة مكونة من 11 قبة لمعالجة المناخ وإنتاج النباتات وتوزيعها على السكان وتسويقها تجاريًا. وهي تنتج طاقتها بالكامل من مصادر متجددة، باستثمار الطاقة الشمسية وتحويلها إلى كهرباء والاستفادة من منظومة وفرتها هيئة كهرباء ومياه دبي لتوليد الكهرباء على سطوح الوحدات السكنية والتجارية. بالإضافة لتنفيذ مجموعة من برامج إعادة التدوير والحد من النفايات، وإطلاقها مجموعة من المبادرات البيئية المتنوعة إلى جانب انضمامها لعضوية منظمات بيئية عالمية وتوفيرها فرصًا تعليمية وتدريبية بهدف رفع الوعي وتحويل مفهوم الاستدامة إلى واقع ملموس في المجتمع.