تطلق الإمارات العربية المتحدة نهاية يناير/كانون الثاني الجاري، سلسلة مسابقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجة، في أرض المعارض في أبو ظبي، في إطار استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها في العالم العربي.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم الإماراتية الأحد، عن إطلاق سلسلة المسابقات المكثفة؛ وقالت في تغريدة نشرتها في صفحتها الرسمية على تويتر «هل تعلم أن ثلث الوظائف الجديدة المُستحدَثة خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية، ترتبط بمجالات تقنيات المعلومات؛ انتظرونا في سلسلة مسابقات الذكاء الاصطناعي والروبوت، في أرض المعارض في أبوظبي من 27 حتى 29 من يناير.»

وفتحت الوزارة باب التطوع للمشاركة في تنظيم وتحكيم الفعالية، التي تنظمها للعام الثاني على التوالي، وفق معايير عالمية لتعزيز روح التنافس وتحفيز التفكير الإبداعي والعمل الجماعي بين الطلبة. موفِّرة للمتطوعين برامج تدريبية متخصصة في مجال التحكيم.

وتشمل الفعالية 21 مسابقة تركز على ثلاثة مجالات تقنية؛ وهي البرمجة والروبوتات والإبداع التقني.

استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي

وينظر الشباب العربي إلى استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي بعين الترقب علَّها تشكل بارقةً أمل لمستقبل أفضل؛ ويشير المسؤولون في دولة الإمارات على أهمية دور الشباب العربي في هذا التوجه، وضرورة إعادة تأهيلهم وتدريبهم لتزداد خبرتهم ويصبحوا قادة للفكر.

وفي هذا الإطار؛ شرعت الإمارات خلال الأعوام الأخيرة بالتخطيط للتحول إلى مدنٍ ذكية وخضراء تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل، بإرهاصاتٍ بدأت تظهر في أبوظبي ودبي؛ ومنها مدينة مصدر وهي من أوائل المدن الذكية عالميًا، وكذلك المدينة المستدامة في إمارة دبي المستندة إلى التحول الرقمي.

ولتحقيق استراتيجية الذكاء الاصطناعي؛ عيّنت الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي.

وقال وزير الإمارات للذكاء الاصطناعي، معالي عمر بن سلطان العلماء، أواخر يناير/كانون الثاني 2018، إن «التوجه الرسمي لدولة الإمارات يهدف لتدريب الشباب العربي ومنحهم الفرصة، كخيار بديل لوقوفهم على أعتاب أوروبا والولايات المتحدة بحثًا عن فرصٍ لحياة كريمة؛ نحن نريد إنتاج 100 من أمثال مارك زوكربيرج و1000 من أمثال إيلون ماسك من شباب المنطقة، ويمكننا تحقيق ذلك من خلال الذكاء الاصطناعي.»

ومن أبرز التطبيقات العملية للتوجه الرسمي؛ مبادرة مليون مبرمج عربي، التي أطلقتها لتعليم مليون شاب عربي علوم البرمجة، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس، وتعمد إلى تشجيع الخبراء من جميع أنحاء العالم على المساعدة في تسريع تطوير التقنيات في الدولة.

ويشمل التوجه الرسمي للإمارات تقديم خدمات حكومية للمراجعين عبر القنوات الذكية، وتُطوِّر حكومة دبي كذلك نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة.

وتؤكد تقارير محلية على أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات سجل نموًا وصلت نسبته 70% منذ عام 2015.