العلم أولًا

باتت الإجراءات الرسمية الهادفة إلى تطوير العلوم العربية وتنمية المجتمع في مجالات التعليم والرعاية الطبية والتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي من الأولويات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقدمت وزيرة دولة الإمارات لتنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، شرحًا مجملًا لذلك في كلمتها الأخيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في دافوس السويسرية، أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

مليون طالب

وأكدت بوحميد على أن «حكومة دولة الإمارات قررت أن تتبوأ مقعد الريادة في قطاعات التعليم والاقتصاد والاتصالات والطاقة والتقنية.. على الرغم من أن عمر دولة الإمارات يعد صغيرًا عندما نقارنه بدول العالم الأخرى

وقالت بوحميد إن «عدد طلاب المدارس في العام 1971 كان 60 ألف طالب، في حين وصل عددهم اليوم إلى أكثر من مليون طالب

وشهد العام الدراسي الحالي (1017/2018) تطورًا جديدًا تمثل بتوحيد الأنظمة التعليمية على مستوى الدولة، وتعميم نموذج «المدرسة الإماراتية» في خطوة لتعزز اتحاد الإمارات السبع المكونة للبلاد.

رفع مستويات الرعاية الصحية

وعرضت الوزيرة الواقع الصحي في البلاد من تأسيس الاتحاد، مشيرة إلى ارتفاع أعداد المستشفيات العامة والخاصة من 20 مستشفى في العام 1971، إلى أكثر من 162 مستشفى في الوقت الحالي تنتشر في جميع مناطق الدولة.

الحكومة الإلكترونية

وأعلنت دولة الإمارات في العام 2000م إنشاء الحكومة الإلكترونية واستخدام التقنيات الحديثة لتسهيل حصول المراجعين على الخدمات الحكومية.

وتطورت الخدمات الإلكترونية في الإمارات بشكل ملحوظ وسريع في الأعوام الأخيرة، ولإمارة دبي تجربة سابقة في خدمة المراجعين عبر القنوات الذكية، وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أطلقت الحكومة مبادرة يوم بلا مراكز خدمة بهدف الحصول على خدمات دائرة المالية وإجراء المعاملات الحكومية عبر التطبيقات الذكية أو مواقع الإنترنت، والاستغناء عن مراكز الخدمة التقليدية في ذلك اليوم.

الذكاء الاصطناعي

وباشرت الإمارات في العام 2013 التحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية، وتُطوِّر حكومة دبي حاليًا نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة ضمن استراتيجية دبي 2021 للذكاء الاصطناعي؛ وهو أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071 (المستندة إلى أربعة محاور؛ تتمثل في الوصول إلى أفضل تعليم وأفضل اقتصاد وأفضل حكومة في العالم وأسعد مجتمع في العالم) والساعية إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في خدمة وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول العام 2031.

وقالت بوحميد: «وضعنا استراتيجية متكاملة تتكون من ستة محاور يأتي في مقدمتها الإنسان وأمنه وتعزيز خبراته وإنتاجيته، بما يتماشى مع الثورة الصناعية الرابعة وما صاحبها من جوانب تقنية، نعتقد أنها فرصة عظيمة لتعزيز إنجازاتنا التقنية

وزارة السعادة

واستحدثت دولة الإمارات عام 2016، وزارة دولة للسعادة، في إطار تغيير حكومي كبير؛ وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن مهمة الوزارة الجديدة «توفير الخير والرضا في المجتمع

وذكرت وزيرة دولة الإمارات لتنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، إن حكومتها «تؤمن أن المجتمع السعيد هو مجتمع صحي، ولذا عملنا على ترجمة ذلك في سياساتنا العامة وقوانيننا والخدمات الحكومية المقدمة للأفراد، فالهدف الأساسي لكل ما نفعله هو الإنسان، ونحن هنا كي نضمن حياة صحية وسعيدة للمواطنين

يُذكر إن دولة الإمارات شاركت في منتدى دافوس 2018 الذي حمل شعار «بناء مستقبل مشترك في عالم مفكك» بوفد ضم 12 وزيرًا وعددًا من المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة والقطاع الخاص.