تسعى المملكة الأردنية للتغلب على أزمة شح المياه عبر استثمار «تقنية التأين»؛ التقنية الأكثر تطورًا للمساعدة في هطول الأمطار الاصطناعية.

وأطلقت الحكومة الأردنية بالفعل، مشروعًا طموحًا لتغيير تشكيل جزيئات المياه في الغيوم عن طريق الأيونات السالبة.

ونقلت «شبكة تلفزيون الصين الدولية» (CGTN) عن مات سواكيد، الرئيس التنفيذي لشركة «قدرة» للاستشارة البيئية العاملة في الأردن، الوكيل لشركة «ويذرتك» السويسرية/الألمانية، المنتجة للتقنية، أن «الأردن أنشأ أربع محطات على الحدود الأردنية السورية، شمال البلاد، لتغطي مساحة تصل إلى حوالي 15 ألف كلم2، في مناطق جبلية تستقبل الهواء المشبع بالرطوبة القادم من البحر الأبيض المتوسط

وأطلقت الحكومة الأردنية أول تجربة استمطار صناعي، في مارس/آذار 2016، تنفيذًا لاتفاق موقع مع الحكومة التايلندية، للحد من آثار التغير المناخي على البلد الفقير مائيًا.

ويعد الأردن ثاني أفقر دول العالم بالمياه، وازدادت حدة أزمة المياه في الأردن عقب تعرض مياه نهر الأردن للانخفاض.

وسبق أن أكد مدير عام دائرة الأرصاد الجوية الأردنية، محمد سماوي، على أن «البحث عن بدائل لتوفير المياه أصبح ضرورة ملحة خاصة أن معدلات الأمطار في المملكة تتراوح بين 20 إلى 200ملم، ضمن 90% من مساحة الأردن، بينما معدلات الأمطار في المساحة المتبقية، تتراوح مابين 200 إلى580ملم كأعلى نسبة أمطار سنوية في منطقة رأس منيف/عجلون شمال البلاد، وهي كميات غير كافية لجميع الاستخدامات

وأضاف إن «المواد المستخدمة كمحفزات للغيوم هي صديقة للبيئة والاستثمار في استمطار الغيوم ذو جدوى اقتصادية عالية إذا ما قورن مجموع ما يصرف على المشروع مع أثمان كميات المياه المتوقع تجميعها من استمطار الغيوم

وكانت دائرة الأرصاد الأردنية أقرت أواخر العام 2012 جواز اللجوء لأساليب مادية للاستمطار، بواسطة التقنية الحديثة، شرط أن يثبت للمختصين فاعليتها وجدواها، وألا يترتب عليها أي أضرار بالبيئة أو بالإنسان أو بالحيوان.

ويتم التحكم والسيطرة على تلك العملية عبر مجموعة من الخبراء، إذ نفذت شركة ويذرتك أكثر من ١٥٠ عملية استمطار ناجحة، في ثلاث دول، خلال الأعوام الأخيرة.

وبخلاف تقنيات الاستمطار التقليدية، المعتمدة على نثر مواد كيميائية في الغيوم، لا تستخدم التقنية الجديدة المتبعة في الأردن أي مواد كيميائية من شأنها أن تترك مخلفات ضارة