أطلقت إمارة دبي حديثًا، جائزة دولية لأفضل ممارسات تنمية وتطوير المدن المستدامة ومناصرة البيئة، في إطار التوجه الرسمي لإطلاق المبادرات الرامية لتعزيز التنمية وابتكار حلول رائدة لمواجهة التحديات البيئية.

وتضم الجائزة خمس فئات في مجال التخطيط الحضري؛ هي تقديم أفضل الممارسات في التنمية العمرانية، ومحور البناء والتشييد الهندسي عن طريق أفضل الممارسات في بناء وتشييد المباني المستدامة والذكية، ومحور الغذاء بعرض أفضل الممارسات في مجال توفير الأمن الغذائي للمستوطنات البشرية إلى جانب محور البيئة الخاص بأفضل الممارسات في مجال تحسين البيئة والتغيير المناخي والتغلب على التلوث، ومحور البنية التحتية الذي يركز على أفضل الممارسات في تصميم وتنفيذ مشاريع البنى التحتية لتحسين ظروف المعيشة.

وتنظم الإمارة الجائزة كل عامين، وسيُكرَّم الفائزون في الدورة الأولى للجائزة خلال فعاليات إكسبو 2020. ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال إعلانه عن إطلاق الجائزة «نريد تحقيق إنجازات نوعية في مختلف مجالات التنمية العمرانية وبناء قطاع يسهم في تطور المجتمع وبناء مدن المستقبل وتشكيل إطار شامل لتعزيز تجربة حياة الناس اليومية في دبي.»

مدن ذكية وخضراء

وشرعت الإمارات العربية المتحدة بالفعل، بالتخطيط للتحول إلى مدنٍ ذكية وخضراء تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل، بإرهاصاتٍ بدأت تظهر في أبو ظبي ودبي. وأنشأت سلطات أبو ظبي مدينة مصدر الذكية لتكون بمثابة نواة أولى تهدف لاستيعاب التوسع الحضاري السريع، والحد من التلوث بالاعتماد على الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات بالطرق التقنية الحديثة. وبالإضافة لمدينة مصدر المستدامة، تُعد المدينة المستدامة في دبي، أول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة في العالم العربي والمنطقة وهي تجسيد عملي للاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وبدأت إمارة دبي بإنشائها عام 2014، وأنجزت عام 2017 المرحلة الأولى منها لتضم 500 فيلا سكنية و89 شقة مع حزام أخضر حولها للحفاظ على جودة الهواء، بالإضافة لإنشاء مزرعة مكونة من 11 قبة لمعالجة المناخ وإنتاج النباتات وتوزيعها على السكان وتسويقها تجاريًا.

وتنتج المدينة المستدامة في دبي طاقتها بالكامل من مصادر متجددة، باستثمار الطاقة الشمسية وتحويلها إلى كهرباء والاستفادة من منظومة وفرتها هيئة كهرباء ومياه دبي لتوليد الكهرباء على سطوح الوحدات السكنية والتجارية. بالإضافة لتنفيذ مجموعة من برامج إعادة التدوير والحد من النفايات، وإطلاقها مجموعة من المبادرات البيئية المتنوعة إلى جانب انضمامها لعضوية منظمات بيئية عالمية وتوفيرها فرصًا تعليمية وتدريبية بهدف رفع الوعي وتحويل مفهوم الاستدامة إلى واقع ملموس في المجتمع.