طور الباحث الأردني عبد المحسن الحسيني الرئيس التنفيذي لشركة أنالتيكالسببيس شبكة للاتصال الفضائي باستخدام الليزر على أقمار كيوبسات، تضمن الاتصال الدائم للأقمار الاصطناعية بالأرض وتقلل من تكلفتها.

وقال الحسيني في مقطع فيديو نشره للتعريف بالابتكار «إننا في أنالتيكالسبيس نصمم أقمارًا اصطناعية مزودة بتقنية الليزر، تهدف إلى تحسين اتصال الأقمار الاصطناعية الأخرى بالأرض، وتساعد كذلك المستخدمين في المناطق النائية.»

وأضاف «يوجد اليوم كم هائل من المعلومات تُجمَع بواسطة الأقمار الاصطناعية المراقبة للأرض لتطبيقات مختلفة؛ مثل مراقبة المحاصيل الزراعية والموارد المائية والمعدنية، بالإضافة إلى أهميتها في الأسواق المالية. وتعتمد التقنية الحالية على موجات الراديو، وهي تقنية قديمة وبطيئة ومكلفة، أما الحل الذي قدمناه، فهو استخدام أقمار اصطناعية بحجم صندوق الأحذية، بإمكان الواحد منها زيادة سرعة الاتصال لأكثر من 10 مرات، وزيادة مدة الاتصال للأرض لأكثر من 3 مرات، وتقليص التكلفة لأقل من نصف الوضع الحالي.»

وذكر الحسيني إن «ما ساهم في نجاح هذه الفكرة هو فرصة سنحت لي للعمل في وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) مدة ثلاثة أعوام، في مجال الأقمار الاصطناعية الصغيرة، ما أكسبني الخبرة اللازمة لصناعة وتصميم وتشغيل الأقمار الاصطناعية.»

 

مبادرة المبتكرين الشباب

واختارت اللجنة المنظمة لفعاليات مؤتمر إيمتيك مينا للتقنيات الناشئة الذي نظمته مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع هيكل ميديا في إمارة دبي، في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، الحسيني، ضمن الفائزين بمبادرة المبتكرين الشباب دون سن 35 عامًا.

وشملت قائمة الفائزين أيضًا مبتكرين شبابًا من مختلف أنحاء المنطقة لتميزهم في مجالات تنوعت ما بين الطب الحيوي والحوسبة والاتصالات والطاقة وتطوير البرمجيات والبنية التحتية وشبكة الإنترنت، وكل ما يسهم في تطوير المدن الذكية.

وتلقت مبادرة المبتكرين الشباب، أكثر من 400 طلب ترشيح، جرى اختيار 54 منها للمرحلة النهائية وعرضها على لجنة تحكيم مكونة من مسؤولين وخبراء في مجالات متعددة، عملت على تقييمها بما يتناسب مع التوجهات الحالية في التقنية.

واستضافت منصة المؤتمر، الفائزين في جلسات تفاعلية عرضوا خلالها تجاربهم وقصص نجاحهم ورؤاهم وطموحاتهم المستقبلية. وسيحصل الفائزون على فرصة طرح ابتكاراتهم أمام مجموعة من المسؤولين وصناع القرار وقادة الشركات في المنطقة.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر إطلاق النسخة العربية من مجلة إم.آي.تي تكنولوجي ريفيو باللغة العربية، لتكون منصة موجهة إلى المهتمين بالتقنيات الناشئة في العالم العربي من خلال نشر محتوى علميًا ومعرفيًا موثوقًا وعالي المستوى عن النسخة العالمية من المجلة.

وبدأت فعالية المبتكرين الشباب للمرة الأولى عام 1999، في مجلة إم.آي.تي تكنولوجي ريفيو الأمريكية، لرعاية من يقدم إسهامات تلعب دورًا متميزًا في تطوير المدن الذكية.