أين في العالَم

بعد بضعة أعوام قد ترتقي أنظمة الجي بي إس إلى جيل جديد معتمد على الفيزياء الكمومية؛ إذ جاء في موقع وَيَرد أن الجيش الأمريكي تعاون مع عدة مختبرات وطنية على تطوير أنظمة الجي بي إس، وبعد سلسلة من النجاحات والإخفاقات توصَّل الباحثون إلى جهاز ملاحة كمومي جديد قد يكون زناد قدح ثورة لأنظمة تحديد المواقع العالمية بقدرته على نفْي الحاجة إلى الأقمار الاصطناعية.

ضوء أحمر، ضوء أخضر

جهاز الملاحة الكمومي ذلك مكعب ماسِّيّ صغير جدًّا ذو جيوب من ذرات نيتروجينية موجودة بين الشُبَيْكة الكربونية المعتادة؛ وعندما يمر ليزر أخضر من خلال المكعب، تُصدِر تلك الجيوب النيتروجينية ضوءًا أحمر تختلف شدته باختلاف قوة المجال المغناطيسي المؤثر في المكعب واتجاهه؛ وبمعايرته بأنماط المجال المغناطيسي الأرضي يصبح الجهاز جهاز لتحديد المواقع عالميًا لا يحتاج إلى الأقمار الاصطناعية التي يمكن قرصنتها.

وإلى جانب هذا الجهاز يجري حاليًّا تطوير أدوات كمومية أخرى -منها جيروسكوب كمومي-، لها طبعًا تراكيب مختلفة وتستجيب لمؤثرات مختلفة، لكن اشتراكها في الاعتماد على الميكانيكا الكمومية يجعل لها أفضلية على التقنيات الحالية.

نظرة واقعية

يأمل الباحثون أن تتاح أدواتهم في العقد المقبل بدعم من التطورات المتواصلة التي تشهدها التقنيات الكمومية؛ وذكر موقع وَيَرد أن بعض الشركات مهتمة بهذه الأدوات فعلًا، ومنها شركة لوكهيد مارتن.

ولا ريب أن الأدوات الكمومية في الوقت الراهن ليست بدقة تقنيات جي بي إس الحالية، ولذا فالأرجح أنها لن تحل محلها في المستقبل القريب، بل ستكون بمنزلة تقنيات احتياطية للطوارئ، أو لتأكيد ما يعرضه نظام جي بي إس من معلومات.